فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 596

لشروط استعمال هذه الخدمة، فهل يعني ذلك أنه قد قبل أيضًا التعديلات اللاحقة لها والتي سوف تكون نافذة في حقه؟.

ومن هنا فإننا لا نتردد في الموافقة على أن ما صدر من جانب العميل في المثالين السابقين يصلح وسيلة للتعبير عن القبول إذ يتضح منهما إرادته الجازمة في إبرام العقد، أما مسألة عدم علمه السابق ببعض الشروط العقدية فينبغي أن تواجه وفقًا لما استقر عليه الأمر بشأن هذه المشكلة بصفة عامة. [1]

المستهلك هو الطرف الضعيف غالبًا في عقد التجارة الإلكترونية، ولذلك فمن العدالة اعتبار العقود التي يبرمها بهذا الطريق هي عقود إذعان حين نرغب في تفسيرها، بحيث يكون له حق طلب إبطالها أو رد الشروط التعسفية فيها، والعلة في ذلك ترجع إلى أن هذه العقود يصعب التفاوض في شأنها وبالتالي فإن أي شرط تعسفي يستطيع المستهلك المطالبة بإبطاله لأنه يمثل اعتداءً على مصلحته. [2]

ويلحق بهذه المسألة، حق المستهلك في فسخ العقد بإرادته المنفردة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ استلام السلعة أو التعاقد على الخدمة، وبالتالي حقه في الرجوع، وهذا الحق يتعين تقريره للمستهلك، ويؤدي في النهاية لحماية التجارة الإلكترونية، والسبب في تقرير هذا الحق هو مراعاة الوسيلة التي تم بها التعاقد وهي التعاقد

(1) انظر: خصوصية التعاقد عبر الإنترنت ص 79 - 89.

(2) الحماية الجنائية للتجارة الإلكترونية عبر الإنترنت، د/ هدى حامد قشقوش، دار النهضة العربية، القاهرة 2000 م، ص 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت