فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 596

القول الراجح في انعقاد الزواج بالإنترنت:

والذي يبدو رجحان الرأي القائل بجواز انعقاد النكاح بالإنترنت كتابة أو مشافهة، فالإشكالات التي أوردها الفقهاء قديمًا على إجراء العقد بالمكاتبة حلتها طرق الاتصال الحديثة، فاشتراطهم الموالاة بين الإيجاب والقبول الذي كان غير ممكنٍ في الماضي إذا تم العقد عن طريق التخاطب أصبح ممكنًا اليوم، كما أن الشهود يمكنهم الإطلاع على الكتابة لحظة وصول الرسالة، وإعلان المرسل إليه القبول أمامهم.

وكذلك إجراء العقد بين غائبين لا حرج فيه، فالعاقدان غائبان بأشخاصهما، ولكنهما يعقدان عقد الحاضرين، يسمع كل واحد منهما الطرف الآخر، كما يسمعهما الشهود حين نطقهما بالإيجاب والقبول، فوسائل الاتصال اليوم ألغت المسافات، وجعلت الناس كأنما يعيشون في مدينة واحدة، بل في قرية واحدة. وما علل به مجمع الفقه الإسلامي للمنع بعدم وجود الإشهاد غير مقبول فالشهود يسمعون الخطاب، وهم يشهدون على ما سمعوا.

ويوافق الباحث اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على التحوط في الفروج، ولكن لا يلزم منه المنع، فالتحوط يلزم اتخاذ إجراءات تضمن سلامة إجراء العقود، ولكنه لا يمنع من ذلك، وقد ظهر فعلًا بعض الوسائل التي يمكن أن تقلل من التزوير كرؤية كل واحد من العاقدين الآخر عبر شاشة الحاسب الآلي المتصل بالإنترنت الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت