حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار )) [1] .
وعند التغاير يكون المراد بالقذف ما يوجب الحد، وبالسب ما يوجب التعزير، والسب محرم في دين الله عز وجل، فيحرم سب المسلم من غير سبب شرعي يجيز ذلك، بل صرح كثير من الفقهاء بأنه كبيرة من كبائر الذنوب [2] فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسوق) [3] .
أما من سب الله عز وجل، أو سب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو سب الدين والملة فهو كافر خارج من الملة. [4]
وكذلك فإن قذف المحصن والمحصنة حرام، وهو من كبائر الذنوب، قال الله عز وجل: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا
(1) أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، في باب: تحريم الظلم، من كتاب البر والصلة والآداب 3/ 1997.
(2) انظر: فتح القدير 4/ 213، تبصرة الحكام 2/ 310، إعانة الطالبين 4/ 283، شرح منتهى الإرادات 3/ 547.
(3) أخرجه الإمام البخاري 10/ 464 من الفتح، وأخرجه الإمام مسلم 1/ 81.
(4) انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 238، تبصرة الحكام 2/ 284، حاشية الجمل على المنهج 5/ 227، شرح منتهى الإرادات 3/ 390.