ولذلك فإن أجهزة الأمن بحاجة إلى الكثير من العمل لتطوير قدراتها للتعامل مع جرائم الكمبيوتر، وخاصة في مسرح الجريمة، حتى يكون رجل التحقيق قادرًا على التعامل مع الأدوات الإلكترونية من أجهزة وبرامج [1] .
في الولايات المتحدة وهي أول دولة في العالم عنيت بتوفير التدريب اللازم لمكافحة الجرائم المعلوماتية والتحقيق فيها من خلال دورات متخصصة تعقدها أكاديمية مكتب التحقيقات الفيدرالية لتزويد محققي الشرطة والعاملين في الإدارات الجنائية بمعارف ومهارات حول برمجة الحاسب وتشغيله، مع استخدام تطبيق بنكي مصغر وحاسب آلي، وذلك في إطار حملة تدريبية تقوم على رفع نسبة المعرفة بالحاسبات بين القائمين على تنفيذ الأنظمة في البلاد، فبعد تصاعد موجة الاعتداء على مواقع الإنترنت لشركات أمريكية كبرى، اعتبرت وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي أنهما ملتزمان بملاحقة المسئولين عن هذه الأعمال والتأكد من تنفيذ العقوبات عليهم حتى تظل شبكة الإنترنت بيئة آمنة لممارسة الأعمال والتجارة الإلكترونية، واعتبرت الحكومة الأمريكية هذه الاعتداءات هجومًا على المصالح الأمريكية لحرمانها من عائدات الإنترنت [2] .
(1) انظر: السعودية تعقد دورات لمكافحة جرائم الكمبيوتر بعد خسائر تقدر بأكثر من 150 مليون دولار لحقت بمؤسساتها الوطنية، عمر الزبيدي، جريدة الشرق الأوسط، العدد: 8196، يوم الاثنين 7/ 5/2001 م، ص 15.
(2) انظر: الجرائم المعلوماتية، ص 122.