الإنترنت 8% من التجارة الإلكترونية والبالغ دخلها 18 مليار دولار، كما بلغ مجموع الأموال التي أنفقت في الدخول إلى الصفحات الإباحية 970 مليون دولار، وتتوقع بعض الإحصائيات أن يصل ما ينفق في الدخول على الصفحات الإباحية إلى 3 مليار دولار نهاية عام 2003 م وهذه الصفحات تتكاثر بشكل ملفت حيث تبلغ مئات الصفحات الإباحية الجديدة في الأسبوع الواحد، وربما كان الكثير منها يؤمن مجانًا، ولقد صرحت وزارة العدل الأمريكية بقولها: إنه لم يسبق في فترة من تأريخ وسائل الإعلام بأمريكا أن تفشى مثل هذا العدد الهائل الحالي من مواد الدعارة من غير أي قيود [1] .
إن غزو العقيدة والأخلاق أخطر من الغزو العسكري، لأن غزو الأفكار والأخلاق يكون بطرق جذابة فيقع فيه الشخص وهو لا يدري، وتكون نتيجته أن تصبح الأمة مريضة الفكر والأخلاق تحب ما يريد عدوها أن تحبه، وتكره ما يريد عدوها أن تكره، فهو داء عضال يفتك بالأمم ويذهب بشخصيتها ويزيل معاني القوة فيها، والأمة التي تبتلى به لا تحس بما أصابها ولا تدري عنه، ولذلك يصبح علاجها أمرًا صعبا، ودلالتها سبيل الرشد شيئًا عسيرًا [2] .
(1) انظر: المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت، د/ مشعل بن عبدالله القدهي، وحدة خدمات الإنترنت بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ص 8 - 10.
(2) الغزو الفكري، الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، دار القاسم، ص 2.