والحرية بزعمها [1] ، مع أن حجب المواقع الضارة بالعقيدة والأخلاق من الأساليب المجدية والنافعة، فالإنسان لا يعرض نفسه للفتن بل المسلم يسأل ربه أن يحفظه من التعرض للفتن، والله عز وجل يقول عن يوسف عليه السلام: {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [2] .
ولقد جاء في بعض الدراسات أن الدول التي تفرض قوانين صارمة في منع المواد الإباحية تنخفض فيها نسبة الجرائم، ولذلك سعت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية إلى حجب المواقع الإباحية عن مستخدمي الإنترنت في المملكة العربية السعودية حفاظًا على الأخلاق وصيانة للأمة من عبث العابثين وإفساد المجرمين، فقد صدر في عام 1417 هـ قرار مجلس الوزراء رقم (163) الذي أناط بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مهمة إدخال خدمة الإنترنت العالمية للمملكة، وتولي كافة الإجراءات اللازمة بما في ذلك ترشيح المحتوى.
ولقد سعت بعض الدول إلى حجب المواقع الضارة، ففي تركيا وعلى إثر تزايد الشكاوى من المواطنين الأتراك، ومن أولياء الأمور بصفة خاصة، قررت شركة الاتصالات التركية التي تزود كافة أنحاء البلاد بخدمات الإنترنت اتخاذ الإجراءات اللازمة للحيلولة دون ظهور
(1) انظر الموقع: http://www.hrw.org/adrocacy/internet/mena/
(2) سورة يوسف، الآية:33.