مضى في شكل رقمي، ولا يخفى أن المعلومات الرقمية أكثر سهولة وأقل تكلفة من المعلومات غير الرقمية في التداول والمعالجة والتخزين، خاصة إذا كانت من مواقع متباينة، ونائية جغرافيًا، وكثيرًا ما تكون البيانات بديلًا عما كان يمكن أن يحتاج إلى معاملة أو سلعة مادية، ففي المعاملات المصرفية على سبيل المثال لا تنتقل العملة من يد إلى يد، وإنما تنتقل البيانات فقط ولذلك فإن كثيرًا من البيانات والمعلومات أصبحت رقمية.
ولقد جاء في تقرير أجري عام 1994 م [1] أن الحاسبات الآلية في الولايات المتحدة تحتفظ بأكثر من خمسة مليارات من التسجيلات التي تتضمن معلومات عن كل رجل، وامرأة، وطفل، وفي نشاط واحد فقط - البيانات الائتمانية - يوجد أكثر من 400 مليون ملف ائتماني، يتم تحديثها بأكثر من ملياري قيد في كل شهر.
إن كثرة الحاسبات الآلية، والاعتماد المتزايد عليها، وتأثيرها على حجم البيانات المتولدة والمسجلة، قد أدى إلى حدوث قلق متزايد - عالميًا - بشأن الخصوصية، ولذلك يقول مدير مركز معلومات الخصوصية الإلكترونية في واشنطن: (إن الخصوصية ستكون
(1) الخصوصية في عصر المعلومات، فريده كيت - ترجمة / محمد محود شهاب، مركز الأهرام لترجمة والنشر الطبعة الأولى، ص 14.