فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 596

[1] ، وهذا الحديث موافق لقول الله تعالى ...: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِن بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [2] ، فدل سياق الآية على الأمر بصون عرض المسلم غاية الصيانة، لتقدم النهي عن الخوض فيه بالظن، فإن قال الظان: أبحث لأتحقق، قيل له: (ولا تجسسوا) ، فإن قال: تحققت من غير تجسس قيل له: (ولا يغتب بعضكم بعضا) .

وعن معاوية بن أبي سفيان [3] - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنك إن اتبعت عورات المسلمين أفسدتهم، أوكدت أن تفسدهم) [4] فهذا نهي من الشارع الحكيم عن تتبع عورات المسلمين وبيان أن ذلك سبب لإفسادهم.

(1) رواه البخاري في كتاب الأدب، باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر، ورواه مسلم في كتاب البر و الصلة والآداب، باب: تحريم الظن والتجسس والتنافس برقم (2563) .

(2) سورة الحجرات، الآية (12) .

(3) معاوية بن (أبي سفيان) صخر بن حرب بن أمية القرشي الأموي، أحد الصحابة الأجلاء، أسلم يوم الفتح، كان من كتاب الوحي، ولاه عمر على الأردن ثم على دمشق، وولاه عثمان على الديار الشامية كلها مات -رضي الله عنه - في دمشق سنة 60 هـ، له 130 حديثًا.

(انظر: تأريخ ابن الأثير 4/ 2، وتاريخ الطبري 6/ 180) .

(4) رواه أبو داود، حديث رقم (4888) ، وقال عنه النووي: إسناده صحيح. (انظر: رياض الصالحين باب النهي عن التجسس، ص 596) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت