فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 596

العلم في أخذ العوض على تعليم القرآن وأمور الاعتقاد، والحلال والحرام. والخلاف في المسألة على قولين [1] :

القول الأول: جواز أخذ العوض، بعلة الحاجة لعدم وجود متبرع به وهو قول جمهور أهل العلم من المالكية، والشافعية، والحنابلة، وإليه ذهب متأخروا الحنفية.

القول الثاني: عدم جواز أخذ العوض، وإليه ذهب الحنفية، وفي رواية عن الإمام أحمد الكراهة.

وعليه فمن قال بثبوت حقوق الملكية الفكرية في مجال العلوم الشرعية استدل بأدلة منها:

1 -أن هذا حق مملوك لصاحبه بحكم ملكه لتصرفه في فكره وتولد الإنتاج الفكري منه، وإعمال الفكر حق يستوي فيه المتأهلون له، لكن من سبق إلى الإنتاج بإعمال فكره وقلمه فهو من خالص حقوقه، وفي الحديث: (من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به) . [2]

(1) انظر: الكافي، عبدالله بن قدامة المقدسي، المكتب الإسلامي، بيروت - لبنان، 1408 هـ (2/ 304) ، وإعانة الطالبين للسيد البكري بن السيد محمد شطا الدمياطي، تحقيق / زهير الشاويش، دار الفكر، بيروت-لبنان، (3/ 124) ، وحاشية البجيرمي لسليمان بن عمر البجيرمي، المكتبة الإسلامية تركيا، (3/ 344) .

(2) رواه أبو داود في كتاب الإمارة (3/ 177) ، قال عنه ابن الملقن: حديث غريب. (انظر: خلاصة البدر المنير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت