فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 973

ليكون المبدوء به اسم الله كما نقول في الصلاة الله أكبر ومعناه من كل شيء ولكن لا نقول هذا المقدر وليكون اللفظ مطابقا لمقصود الجنان وهو أن لا يكون في القلب إلا الله وحده فكما تجرد ذكره في قلب المصلي تجرد ذكره في لسانه

ومنها أن الفعل إذا حذف صح الإبتداء بالتسمية في كل عمل وقول وحركة وليس فعل أولى بها من فعل فكان الحذف أعم من الذكر فإن أي فعل ذكرته كان المحذوف أعم منه

ومنها أن الحذف أبلغ لأن المتكلم بهذه الكلمة كأنه يدعي الإستغناء بالمشاهدة عن النطق بالفعل فكأنه لا حاجة إلى النطق به لأن المشاهدة والحال دالة على أن هذا وكل فعل فإنما هو باسمه تبارك وتعالى والحوالة على شاهد الحال أبلغ من الحوالة على شاهد النطق كما قيل

ومن عجب قول العواذل من به ... وهل غير من أهوى يحب ويعشق فائدة عطف الصلاة على البسملة

استشكل طائفة قول المصنفين بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله وقالوا الفعل بعد الواو دعاء بالصلاة والتسمية قبله خبر والدعاء لا يحسن عطفه على الخبر

لو قلت مررت بزيد وغفر الله لك لكان غثا من الكلام والتسمية في معنى الخبر لأن المعنى افعل كذا باسم الله

وحجة من أثبتها الإقتداء بالسلف والجواب عما قاله هو أن الواو لم تعطف دعاء على خبر وإنما عطفت الجملة على كلام محكي كأنك تقول بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد أو أقول هذا وهذا أو أكتب هذا وهذا فائدة الصلاة الصلاة من الله بمعنى الرحمة

قولهم والصلاة من الله بمعنى الرحمة باطل من ثلاثة أوجه

أحدها أن الله تعالى غاير بينهما في قوله عليهم صلوات من ربهم ورحمة البقرة 157

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت