فهرس الكتاب
وأيضا فالمعنى مع جعل مصدقا حال من قوله وهو الحق أبلغ وأكمل منه إذا جعل حالا من المجرور فإنه إذا جعل حالا من المجرور يكون الإنكار قد توجه عليهم في كفرهم به حال كونه مصدقا لما معهم وحال كونه حقا فيكونان حالا من المجرور أي يكفرون به في هذه الحال وهذه الحال وإذ جعل حالا من مضمون قوله وهو الحق كان المعنى يكفرون به حال كونه حقا مصدقا لما معهم فكفروا به في أعظم أحواله المستلزمة للتصديق والإيمان به وهو اجتماع كونه حقا في نفسه وتصديقه لما معهم فالكفر به عند اجتماع الوصفين فيه يكون أغلظ وأقبح وهذا المعنى والمبالغة لا تجده فيما إذا قيل يكفرون به حال كونه حقا وحال كونه مصدقا لما معهم فتأمله فإنه بديع جدا فصح قول النحاة والمفسرين في الآية والله أعلم فائدة قولهم هذا بسرا أطيب منه رطبا
قولهم هذا بسرا أطيب منه رطبا فيها أسئلة عشرة
أحدها ما جهة انتصاب بسرا ورطبا أعلى الحال أم خبر كان
الثاني إذا كانا حالين فما هو صاحبهما
الثالث ما العامل في الحالين هل هو أفعل التفضيل أو اسم الإشارة أو غير ذلك
الرابع إنكم إذا جعلتم العامل أفعل التفضيل لزم تقديم معمول أفعل التفضيل عليه والإتفاق واقع على امتناع زيد منك أحسن وإذا لم يتقدم الحال
الخامس متى يجوز أن يعمل العامل الواحد في الحالين ومتى لا يجوز وما ضابط ذلك
السادس هل يجوز التقديم والتأخير في الحالين جميعا أم لا
السابع كيف تصورت الحال في غير المشتق
الثامن إلى أي شيء وقعت الإشارة بقولهم هذا
التاسع هلا قلتم إن بسرا ورطبا منصوبان على خبر كان وتخلصتم من هذا كله
العاشر هل يشترط في هذه المسألة أن يكون الإسمان المنصوبان اسمين لشيء واحد