فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 973

الزيادة في اللفظ على حسب الزيادة في المعنى والصفة التي هي صغر الجسم لا تختص بجزء منه دون جزء بخلاف صفة التأنيث فإنها مختصة في جميع الحيوانات بطرف يقع به الفرق بين الذكر والأنثى

وكانت العلامة في اللفظ المنبئة عن معنى المناسبة طرفا في اللفظ بخلاف الياء في التصغير فإنها منبئة عن صفة واقعة على جملة المصغر وكانت ياء لا ألفا لأن الألف قد اختصت بجمع التذكير وكانت به أولى كما كانت الفتحة التي هي أخفها بذلك أولى لأن الفتح ينبيء عن الكثرة ويشار به إلى السعة كما تجد الأخرس والأعجم بطبعه إذا أخبر عن شيء كثير فتح شفتيه وباعد ما بين يديه

وإذا كان الفتح ينبيء عن السعة والضم الذي هو ضده ينبيء عن القلة والحقارة كما تجد المقلل للشيء يشير إليه بضم يد أو فم كما فعل رسول الله حين ذكر ساعة الجمعة وأشار بيده يقللها // رواه البخاري ومسلم فإنه جمع أصابعه وضمها ولم يفتحها

وأما الواو فلا معنى لها في التصغير لوجهين أحدهما دخولها في ضرب من الجموع نحو المفعول فلم يكونوا يجعلونها علامة في التصغير فيلتبس التقليل بالتكثير والثاني أنه لا بد من كسر ما بعد علامة التصغير إذا لم يكن حرف إعراب كما كسر ما بعد علامة التكسير في مفاعل ليتقابل اللفظان وإن تضادا كما قابلوا علم بجهل وروى بعطش ووضع فهو وضيع وشرف فهو شريف فلم يمكن إدخال الواو لئلا يخرجوا منها إلى كسرة واستبقيت الألف لأجل أصل الجمع لها وبقيت الياء وفتح ما قبلها لأجل ضم أول الكلمة لئلا يخرج من ضم إلى كسر فائدة تنوع الأفعال

الأفعال واجب وممكن ومنفي أو في حكمه فالرفع للواجب والنصب للمكن والجزم الذي هو عدم الحركة للمنفي أو ما في حكمه هذا هو الأصل وقد يخالف

وإن شئت قلت الأفعال ثلاثة أقسام واقع موقع الإسم فله الرفع نحو هل تضرب واقع موقع ضارب وفعل في تأويل الإسم فله النصب نحو أريد أن تقوم أي قيامك وفعل لا واقع موقع اسم ولا في تأويله فله الجزم نحو لم يقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت