فهرس الكتاب
وأيضا فالجملة المضاف إليها نعت للظرف في المعنى فقولك يوم قام زيد كقولك يوم قام زيد فيه في المعنى والفعل لا يدخله التثنية فلا يصح أن يضاف إليه الإثنان كما لا يصح أن ينعت الإثنان بالواحد
وجه ثالث وهو أن قولك قام زيد يوما قام عمرو لم يصح إلا أن يكون جوابا ل متى واليومان جواب ل كم وما هو جواب ل كم لا يكون جوابا ل متى أصلا فإن أضفت اليومين إلى الفعل صرت مناقضا لجمعك بين الكمية وبين ما لا يكون إلا ل متى
فأما الأيام فربما جاءت إضافتها مجموعة إلى الفعل لأنه قد يراد بها معنى الفرد كالشهر والأسبوع والحول وغيره وكذلك غير المتمكن ك قبل وبعد لا يضاف إلى الفعل لأنك لو أضفتها إليه لاقتضت إضافتها إليه ما يقتضيه قولك يوم قام زيد أي اليوم الذي قام فيه وذلك محال في قبل وبعد لأنه يؤول إلى إبطال معنى القبلية والبعدية وأما سحر يوم بعينه فيمتنع من إضافته إلى الفعل لما فيه من معنى اللام فقس على هذا فائدة الأسماء الخمسة قياس الأسماء الخمسة أن تكون مقصورة
قال السهيلي قياس الأسماء الخمسة أن تكون مقصورة لأن أصلها أبو أخو والواو إذا تحركت وانفتح ما قبلها تقلب ألفا تكون مقصورة كما هو إحدى لغاتها ولكن هذه الأسماء حذفت أواخرها في حال الإفراد والإنفصال عند الإضافة
وقال لي بعض أشياخنا في بعلبك إن التنوين لما أوجب حذف الألف المنقلبة لالتقاء الساكنين حذفوها رأسا كما قيل
رأى الأمر يقضي إلى آخر ... فصير آخره أولا
فإذا أضيف وزالت عند التنوين رجعت الحروف المحذوفة وكان الإعراب فيها مقدرا كما هو مقدر في الأسماء المقصورة