فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 973

الكمال ونعوت الجلال فأتى بالإسم الظاهر الدال على المعنى الذي يثنى به ولأجله عليه تعالى ولفظ الضمير لا إشعار له بذلك ولهذا إذا كان ولا بد من الثناء عليه بخطاب المواجهة أتى بالإسم الظاهر مقرونا بميم الجمع الدالة على جمع الأسماء والصفات نحو قوله في رفع رأسه من الركوع اللهم ربنا لك الحمد وربما اقتصر على ذكر الرب تعالى لدلالة لفظه على هذا المعنى فتأمله فإنه لطيف المنزع جدا

وتأمل كيف صدر الدعاء المتضمن للثناء والطلب بلفظة اللهم كما في سيد الإستغفار اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك // رواه البخاري // والترمذي والنسائي الحديث وجاء الدعاء المجرد مصدرا بلفظ الرب نحو قول المؤمنين ربنا اغفر لنا ذنوبنا آل عمران 147 وقول آدم ربنا ظلمنا أنفسنا الأعراف 23 وقول موسى رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي وقول نوح رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم هود 47 وكان النبي يقول بين السجدتين رب اغفر لي رب اغفر لي // صحيح //

وسر ذلك أن الله تعالى يسئل بربوبيته المتضمنة قدرته وإحسانه وتربيته عبده وإصلاح أمره ويثنى عليه بإلاهيته المتضمنة إثبات ما يجب له من الصفات العلى والأسماء الحسنى وتدبر طريقة القرآن تجدها كما ذكرت لك

فأما الدعاء فقد ذكرنا منه أمثلة وهو في القرآن حيث وقع لا يكاد يجيء إلا مصدرا باسم الرب

وأما الثناء فحيث وقع فمصدر بالأسماء الحسنى وأعظم ما يصدر به اسم الله جل جلاله نحو الحمد لله الفاتحة 2 حيث جاء ونحو فسبحان الله الأنبياء 22 وجاء سبحان ربك رب العزة الصافات 180 ونحوه سبح لله ما في السموات وما في الأرض الحشر 1 حيث وقعت ونحو تبارك الله رب العالمين الأعراف 54 فتبارك الله أحسن الخالقين المؤمنون 14 تبارك الذي نزل الفرقان على عبده الفرقان 1 ونظائره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت