فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 973

وقوله ظلمني ومطلني ومنعني حقي وعقوبته ضرب الأمام له حتي يؤدي ما عليه في أصح القولين في مذهب أحمد وهو مذهب مالك وقيل هو حبسه وقيل هو استثناء متصل والجهر بالسوء هو جهره بالدعاء أن يكشف الله عنه ويأخذ له حقه أو يشكوا ذلك إلى الإمام ليأخذ له بحق

وعلى هذا التقدير فيجوز فيه الرفع بدلا من احد المدلول عليه بالجهر أي لا يحب الله أن يجهر أحد بالسوء إلا المظلوم ويجوز فيه النصب بدلا من الجهر والمعنى إلا جهر من ظلم وقرىء من ظلم بالفتح وعلى هذه القراءة فمنقطع ليس إلا أي لكن الظالم يجهر بالسوء من القول

المثال الخامس عشر قوله تعالى يا أيها الذين آمنو لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم فهذا استثناء منقطع تضمن نفي الأكل بالباطل وإباحة الأكل بالتجارة الحق ومن قدر دخوله في الأول قدر مستثنى منه عاما أي لا تأكلوا أموالكم بينكم بسبب من الأسباب إلا أن تكون تجارة أو يقدر بالباطل ولا بغيره إلا بالتجارة ولا يخفي التكلف على هذا التقدير بل هو فاسد إذا المراد بالنهي الأكل بالباطل وحده وقرىء برفع التجارة ونصبها فالرفع على التمام والنصب على انها خبر كان الناقصة وفي إسمها علي هذا وجهان

إحدهما التقدير إلا أن يكون سبب الأكل أو المعاملة تجارة والثاني إلا أن تكون أموال الناس تجارة

المثال السادس عشر قوله تعالى والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم وهذا من أشكل مواضع الاستثناء لأن مملوكته إذا كانت محصنة 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت