فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 973

إحصان التزويج فهي حرام عليه والإحصان ههنا إحصان التزويج بلا ريب إذ لا يصح أن يراد به إحصان العفة ولا إحصان الحرية ولا إحصان الإسلام فهو إحصان التزويج قطعا فكيف يستثنى من المحرمات به لمملوكه فقال كثير من الناس الاستثناء ههنا منقطع والمعنى لكن ما ملكت أيمانكم فهن لكم حلال

ورد هذا بأنه استثناء من موجب والانقطاع إنما يقع حيث يقع التفريغ ورد هذا الرد بأن الانقطاع يقع في الموجب وغيره قال تعالى فبشرهم بعذاب أليم إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات

وقالت طائفة الاستثناء على بابه متصل وما ملكت أيمانكم مستثنى من المزوجات ثم اختلفوا

فقالت طائفة من الصحابة منهم ابن عباس وغيره وبعض التابعين أنه إذا زوج أمته ثم باعها كان بيعها طلاقا وتحل للسيد لأنها ملك يمينه واحتج لهم بالآية

ورد هذا المذهب بأمور أحدها أنه لو كان صحيحا لكان وطؤها حلالا لسيدها إذا زوجها لأنها ملك يمينه فكما اجتمع ملك سيدها لها وحلها للزوج فكذلك يجتمع ملك مشتريها لها وحلها للزوج وتناول اللفظ لهما واحد ما دامت مزوجة وينتقل إل المشتري ما كان يملكه فملكها المشترى مسلوبة منفعة البضع

الثاني أن المشتري خليفة البائع فانتقل إليه بعقد الشراء ما كان يملكه بائعها وهو كان يملك رقبتها مسلوبة منفعة البضع فإذا فارقها زوجها رجع إليه البضع كما كان يرجع إلى بائعها

كذلك فهذا محض الفقه والقياس

الثالث أنه قد ثبت في الصحيحين أن عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة وكانت مزوجة فعتقتها وخيرها النبي // رواه البخاري // ولو بطل النكاح بالشراء لم يخبرها وهذا مما أخذا الأئمة الأربعة وغيرهم فيه برواية ابن عباس وتركوا رأيه فإنه راوي رواي الحديث وهو ممن يقول بيع الأمة طلاقها

وقالت طائفة أخرى الآية مختصة بالسبايا قال أبو سعيد الخدري نزلت في سبايا أوطاس قالوا فأباح الله تعالى للمسلمين وطء ما ملكوه من السبي وإن كن محصنات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت