فهرس الكتاب
ثم اختلف هؤلاء متى يباح وطء المسبيه فقال الشافعي وأبو الخطاب وغيرهما يباح وطؤها إذا تم استبراؤها سواء كان زوجها موجودا أو مفقودا واحتجوا بثلاث حجج
إحداها أن الله سبحانه أباح وطء المسبيات بملك اليمين مستثنيا لهن من المحصنات الثانية ما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله حنين بعث جيشا إلى أوطاس فلقي عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا فكأن ناسا من أصحاب النبي من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله عز و جل في ذلك والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن
وفي الترمذي عن أبي سعيد أصبنا سبايا يوم أو طاس لهن أزواج في قومهن فذكروا ذلك لرسول الله والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم وهذا صريح في إباحتهن في وإن كن ذوات أزواج
وفي الترمذي ومسند أحمد من حديث العرباض بن سارية أن النبي حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن فهذا التحريم إلى غاية وهي وضع الحمل فلا بد أن يحصل الحل بعد الغاية ولو كان وجود أزواجهن مانعا من الوطء لكان له غايتان
إحداهما عدم الزوج والثاني وضع الحمل وهو خلاف الحديث ظاهر الحديث قالوا ولأن ملك الكافر الحربي البضع لم يبق له حرمة ولا عصمة إذ قد ملك المسلمون عليه ما كان يملكه فملكوا رقبة زوجته فكيف يقال ببقاء العصمة في ملك البضع لا سيما والمسلمون يستحقون ملك رقبته وأولاده وسائر أملاكه فما بال ملك البضع وحده باقيا على العصمة فهذا لا نص ولا قياس ولا معنى قالوا فقد أذن النبي وطء