فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 973

ذلك إلى العداوة ولأن الشرع أعلم بمصالحنا فلو لم يكن الأصلح التفضيل بين الذكر والأنثى لما شرعه ولأن حاجة الذكر إلى المال أعظم من حاجة الأنثى ولأن الله تعالى جعل الأنثى على النصف من الذكر في الشهادات والميراث والديات وفي العقيقة بالسنة ولأن الله تعالى جعل الرجال قوامين على النساء فإذا علم الذكر أن الأب زاد الانثى علىالعطية التي أعطاها الله وسواها بمن فضله الله عليها أفضى ذلك إلىالعداوة والقطيعة كما إذا فضل عليه من سوى الله بينه وبينه

فأي فرق بين أن يفضل من أمر الله بالتسوية بينه وبين أخيه ويسوى بين من أمر الله بالتفضيل بينهما

واعترض ابن عقيل على دليل التفضيل وقال بناء العطية حال الحياة والصحة والمال لا حق لأحد فيه ولهذا لا يجوز له الهبات والعطايا للوارث وما زاد على الثلث للأجانب عبرة بحال صحته وقطعا له عن حال مرض الموت فضلا عن الموت وكذا تعطى الأخوات مع وجود الابن والآب وإن لم يكن لهم حق في الإرث وتلك عطية من الله على سبيل التحكم لا اختيار لأحد فيه وهذه عطية من مكلف غير محجور عليه فكانت على حسب اختياره من تفضيل وتسوية وهذا هو القول الصحيح عندي

قلت وهذه الحجة ضعيفة جدا فإنها باطلة بما سلمه من امتناع التفصيل بين الأولاد المتساوين في المذكورة والأنوثة وكيف يصح له قوله إنها عطية من مكلف غير محجور عليه فجازت على حسب اختياره وأنت قد حجرت عليه في التفصيل بين المتساوين فائدة جواز العمل في السلطنة الشرعية

قال ابن عقيل الجري في جواز العمل في السلطنة الشرعية بالسياسة هو الحزم فلا يخلو منه إمام

قال الشافعي لا سياسة إلا ما وافق الشرع

قال ابن عقيل السياسة ما كان فعلا يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد وإن لم يضعه الرسول ولا نزل به وحي فإن أردت بقولك إلا ما وافق الشرع أي لم يخالف ما نطق به الشرع فصحيح وإن أردت ما نطق به الشرع فغلط وتغليظ للصحابة فقد جرى من الخلفاء الراشدين من القتل والمثل ما لا يجحده عالم بالسنن ولو لم يكن إلا تحريق المصاحف كان رأيا اعتمدوا فيه على مصلحة وتحريق على في الأخاديد وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت