فهرس الكتاب
أحملكم في حال ليس عندي فيها ما احملكم عليه ويؤيد هذا جوابه قال ما أنا حملتكم الله حملكم // رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي // وعلى هذا فلا تكون هذه اليمين محتاجة إلى تكفير
ويحتمل أن تكون جملتين حلف من إحداهما أنه لا يحملهم وأخبر في الثانية أنه ليس عنده ما يحملهم عليه ويؤيد قوله في الحديث لما قيل له إنك حملتنا وقد حلفت فقال إني لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير ولمن نصر الاحتمال الأول أن يجيب عن هذا بجوابين
أحدهما أن هذا استثناف لقاعدة كان سببها اليمين ليبين فيها للأمة حكم اليمين لا أنه حنث في تلك اليمين وكفرها والجواب الثاني أن هذا كلام خرج على التقدير أي ولو حنثت لكفرت عن يمين وأتيت الذي هو خير والله أعلم فائدة يوسف أوتي شطر الحسن
قول النبي يوسف أوتى شطر الحسن // رواه مسلم وأحمد وغيرهما // قالت طائفة المراد منه أن يوسف اوتي شطر الحسن الذي أوتيه محمد فالنبي بلغ الغاية في الحسن ويوسف بلغ شطر تلك الغاية قالوا ويحقق ذلك ما رواه الترمذي من حديث قتادة عن أنس قال ما بعث الله نبيا إلا حسن الوجه حسن الصوت وكان نبيكم وجها وأحسنهم صوتا والظاهر أن معناه أن يوسف عليه السلام اختص على الناس بشطر الحسن واشترك الناس كلهم في شطره فانفرد عنهم بشطره وحده وهذا ظاهر اللفظ فلماذا يعدل عنه واللام في الحسن للجنس لا للحسن المعين والمعهود المختص بالنبي أدري ما الذي حملهم علي العدول عن هذا إلى ما ذكروه
وحديث أنس لا ينافى هذا بل يدل على أن النبي أحسن الأنبياء وجها وأحسنهم صوتا ولا يلزم من كونه أحسنهم وجها أن لا يكون يوسف