فهرس الكتاب
وأبعد منه احتجاج من احتج به على جواز انتفاع الرجل بالحرير تبعا لامرأته كالفراش واللحاف والمخدة قال لأن الملك لا حرج عليه والنبي انتفع بذلك تبعا وقد أبعد هذا القائل النجعة وأتى بغير دليل فائدة التحريم والكراهية
الفعل إن كان منشأالمفسدة الخالصة أو الراجحة فهو المحرم فإن ضعفت تلك المفسدة فهو المكروه ومراتبه في الكراهة بحسب ضعف المفسدة هذا إذا كان منشأ للمفسدة وأما إن كان مفضيا إليها فإن كان الإفضاء قريبا فهو حرام أيضا كالخلوة بالأجنبية والسفر بها ورؤية محاسنها فهذا القسم يسلب عنه اسم الإباحة وحكمها
وإن كان الإفضاء بعيدا جدا لم يسلب اسم الإباحة ولا حكمها كخلوة ذي رحم المحرم بها وسفره معها وكنظر الخاطب الذي مقصوده الإفضاء إلى المصلحة الراحجة فإن قرب الإفضاء قربا ما فهو الورع وهو في المراتب على قدر قرب الإفضاء وبعده وكلما قرب الإفضاء كان أولى بالكراهة والورع حتى ينتهي إلى درجة التحريم فائدة ترحيب الملائكة بالرسول
قول الملائكة للنبي الإسراء مرحبا به أصل في استعمال هذه الألفاظ وما ناسبها عند اللقاء نحو أهلا وسهلا ومرحبا وكرامة وخير مقدم وأيمن مورد ونحوها
ووقع الاقتصار منها على لفظ مرحبا وحدها لاقتضاء الحال لها فإن الترحيب هو السعة وكان قد أفضى إلى واسع الأماكن ولم يطلق فيها سهلا لأن معناه وطئت مكانا سهلا والنبي محمولا إلى السماء فائدة تفسير حديث والله لا أحملكم
قول النبي في حديث أبي موسى والله لا أحملكم ولا عندي ما أحملكم عليه يحتمل وجهين أحدهما أن يكون جملة واحدة والواو واو الحال والمعنى لا