فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 973

وأبعد منه احتجاج من احتج به على جواز انتفاع الرجل بالحرير تبعا لامرأته كالفراش واللحاف والمخدة قال لأن الملك لا حرج عليه والنبي انتفع بذلك تبعا وقد أبعد هذا القائل النجعة وأتى بغير دليل فائدة التحريم والكراهية

الفعل إن كان منشأالمفسدة الخالصة أو الراجحة فهو المحرم فإن ضعفت تلك المفسدة فهو المكروه ومراتبه في الكراهة بحسب ضعف المفسدة هذا إذا كان منشأ للمفسدة وأما إن كان مفضيا إليها فإن كان الإفضاء قريبا فهو حرام أيضا كالخلوة بالأجنبية والسفر بها ورؤية محاسنها فهذا القسم يسلب عنه اسم الإباحة وحكمها

وإن كان الإفضاء بعيدا جدا لم يسلب اسم الإباحة ولا حكمها كخلوة ذي رحم المحرم بها وسفره معها وكنظر الخاطب الذي مقصوده الإفضاء إلى المصلحة الراحجة فإن قرب الإفضاء قربا ما فهو الورع وهو في المراتب على قدر قرب الإفضاء وبعده وكلما قرب الإفضاء كان أولى بالكراهة والورع حتى ينتهي إلى درجة التحريم فائدة ترحيب الملائكة بالرسول

قول الملائكة للنبي الإسراء مرحبا به أصل في استعمال هذه الألفاظ وما ناسبها عند اللقاء نحو أهلا وسهلا ومرحبا وكرامة وخير مقدم وأيمن مورد ونحوها

ووقع الاقتصار منها على لفظ مرحبا وحدها لاقتضاء الحال لها فإن الترحيب هو السعة وكان قد أفضى إلى واسع الأماكن ولم يطلق فيها سهلا لأن معناه وطئت مكانا سهلا والنبي محمولا إلى السماء فائدة تفسير حديث والله لا أحملكم

قول النبي في حديث أبي موسى والله لا أحملكم ولا عندي ما أحملكم عليه يحتمل وجهين أحدهما أن يكون جملة واحدة والواو واو الحال والمعنى لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت