فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 973

تخصيصه من شرط أو صفة وغيرهما فهو عام في كل فرد من الأفراد التي هذا شأنها

وأما مطلق الأمر فالإضافة فيه ليست للعموم بل للتمييز فهو قدر مشترك مطلق لا عام فيصدق بفرد من افراده وعلى هذا فمطلق البيع جائز والبيع المطلق ينقسم إلى جائز وغيره والأمر المطلق للوجوب ومطلق الأمر ينقسم إلى الواجب والمندوب والماء المطلق طهور ومطلق الماء ينقسم إلى طهور وغيره والملك المطلق هو الذى يثبت للحر ومطلق الملك يثبت للعبد

فإذا قيل العبد هل يملك أم لا يملك كان الصواب إثبات مطلق الملك له دون الملك المطلق

وإذا قيل هل الفاسق مؤمن أم غير مؤمن فهو على هذا التفصيل والله تعالى أعلم

فبهذا التحقيق يزول الإشكال في مسألة المندوب هل هو مأمور به أم لا وفي مسألة الفاسق هل هو مؤمن ام لا فائدة انعقاد البيع بالمعاطاة

نص الشافعي علىان البيع لا ينعقد إلا بالإيجاب والقبول وخرج ابن شريح له قولا أنه ينعقد بالمعاطاه واختلف أصحابه من أين خرجه

فقال بعضهم خرجه من قوله في الهدي إذا عطب قبل المحل فإن المهدى ينحره ويغمس نعلة في دمه ويخلي بينه وبين المساكين ولا يحتاج إلى لفظ بل القرينة كافية

واعترض على هذا التخريج بأن ذلك من باب الإباحات وهي مبنية على المسامحات يغتفر فيها مالا يغتفر في غيرها كتقديم الطعام للضيف والبيع من باب المعاوضات التي تعقد علىالمسامحة ويطلب الشارع قطع النزاع والخصومة بكل طريق

وقال بعضهم هو مخرج عن مسألة الغسال والطباخ ونحوهما فإنه يستحق الأجرة مع انه لم يسم شيئا

واعترض على ذلك بأنه لا نص للشافعي فيها إلاعدم الاستحقاق وإنما قال بعض أصحابه يستحق الأجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت