فهرس الكتاب
تخصيصه من شرط أو صفة وغيرهما فهو عام في كل فرد من الأفراد التي هذا شأنها
وأما مطلق الأمر فالإضافة فيه ليست للعموم بل للتمييز فهو قدر مشترك مطلق لا عام فيصدق بفرد من افراده وعلى هذا فمطلق البيع جائز والبيع المطلق ينقسم إلى جائز وغيره والأمر المطلق للوجوب ومطلق الأمر ينقسم إلى الواجب والمندوب والماء المطلق طهور ومطلق الماء ينقسم إلى طهور وغيره والملك المطلق هو الذى يثبت للحر ومطلق الملك يثبت للعبد
فإذا قيل العبد هل يملك أم لا يملك كان الصواب إثبات مطلق الملك له دون الملك المطلق
وإذا قيل هل الفاسق مؤمن أم غير مؤمن فهو على هذا التفصيل والله تعالى أعلم
فبهذا التحقيق يزول الإشكال في مسألة المندوب هل هو مأمور به أم لا وفي مسألة الفاسق هل هو مؤمن ام لا فائدة انعقاد البيع بالمعاطاة
نص الشافعي علىان البيع لا ينعقد إلا بالإيجاب والقبول وخرج ابن شريح له قولا أنه ينعقد بالمعاطاه واختلف أصحابه من أين خرجه
فقال بعضهم خرجه من قوله في الهدي إذا عطب قبل المحل فإن المهدى ينحره ويغمس نعلة في دمه ويخلي بينه وبين المساكين ولا يحتاج إلى لفظ بل القرينة كافية
واعترض على هذا التخريج بأن ذلك من باب الإباحات وهي مبنية على المسامحات يغتفر فيها مالا يغتفر في غيرها كتقديم الطعام للضيف والبيع من باب المعاوضات التي تعقد علىالمسامحة ويطلب الشارع قطع النزاع والخصومة بكل طريق
وقال بعضهم هو مخرج عن مسألة الغسال والطباخ ونحوهما فإنه يستحق الأجرة مع انه لم يسم شيئا
واعترض على ذلك بأنه لا نص للشافعي فيها إلاعدم الاستحقاق وإنما قال بعض أصحابه يستحق الأجرة