فهرس الكتاب
وقال بعضهم هو مخرج من مسألة الخلع إذا قال لها أنت طالق إن أعطيتنى ألفا فوضعتها بين يديه فإنها تطلق ويملك الألف مع أنه لم يصدر منها لفظ يدل على التمليك
وحكى أن الشيخ عز الدين بن عبد السلام كان يرجع التخريج من ههنا واعترض عليه بأن في الخلع شائبة التعلق والمعاوضة وأما البيع فمعاوضة محضة ولهذا يصح الخلع بالمجهول دون البيع فائدة جواز البدل وفقد المبدل
ما علق جواز البدل فيه على فقد المبدل فإذا فقدا معا فهل يجب عليه تحصيل المبدل او يتخير بينه وبين البدل فيه خلاف وعليه إذا وجب عليه بنت مخاض فابن لبون فإن عدمه فقولان
أحدهما متخير بينهما في الشراء والثاني أنه يتعين شراء الأصل
ومنها أنه لو ملك مائتين من الأبل وقلنا يخرج أربع حقاق فعدمها فهل يجوز أن يشترى خمس بنات لبون فيه خلاف فائدة ثلاثة من الصحابة كانوا أنصارا ومهاجرين
ثلاثة من الصحابة جمعوا بين كونهم أنصارا ومهاجرين ذكرهم ابن إسحاق في سيرته
أحدهم ذكوان بن عبد قيس من بنى الخزرج قال ابن إسحاق كان خرج إلى رسول الله كان معه بمكة المكرمة ثم هاجر منها إلى المدينة وكان يقال له مهاجري أنصارى شهدا بدرا وقتل بأحد شهيدا
والعباس بن عبادة بن نضلة من بنى الخزرج أيضا قال ابن أسحاق كان فيمن خرج إلى رسول الله وهو بمكة المكرمة فأقام معه بها قتل يوم احد شهيدا
وعقبة بن وهب خرج إلى رسول الله من المدينة المنورة إلى مكة وكان يقال له مهاجرى أنصاري حليف لبنى الخزرج