فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 973

الفعل كما هو كذلك في غلامي وليس زوال النون وحذفها هو الإعراب لأنه يستحيل أن يحول بين حرف الإعراب وبين إعرابه اسم فاعل أو غير فاعل مع أن العدم ليس بشيء فيكون إعرابا وعلامة لشيء في أصل الكلام ومفعوله

وأما فعل جماعة النساء فكذلك أيضا إعرابه مقدر قبل علامة الإضمار كما هو مقدر قبل الياء من غلامي فعلامة الإضمار منعت من ظهوره لاتصالها بالفعل وأنها لبعض حروفه فلا يمكن تعاقب الحركات على لام الفعل معها كما لم يمكن ذلك مع ضمائر الفاعلين المذكورين ولا مع الياء في غلامي

ولا يمكن أيضا أن يكون الإعراب في نفس النون لأنها ضمير الفاعل فهي غير الفعل ولا يكون إعراب شيء في غيره ولا يمكن أيضا أن يكون بعدها فإنه مستحيل في الحركات وبعيد كل البعد في غير الحركات أن يكون إعرابا وبينه وبين حرف الإعراب اسم أو فعل فثبت أنه مقدر كما هو في جميع الأسماء والأفعال المعربة التي لا يقدر على ظهور الإعراب فيها لمانع كما تقدم

فإن قيل فقد أثبتم أن فعل جماعة المؤنث معرب وهذا خلاف لسيبويه ومن وافقه من النحويين فإنهم زعموا أنه مبني وإن اختلفوا في علة بنائه

قلنا بل هو وفاق لهم لأنهم علمونا وأصلوا لنا أصلا صحيحا فلا ينبغي لنا أن ننقضه ونكسره عليهم وهو وجود المضارعة الموجبة للإعراب وهي موجودة في يفعلن وتفعلن فمتى وجدت الزوائد الأربع وجدت المضارعة وإذا وجدت المضارعة وجد الإعراب

فإن قيل فهلا عوضوا من حركة الإعراب في حال رفعه كما فعلوا في يفعلون لأنه أيضا واقع موقع الإسم

قلنا قد تقدم ما في يفعلون ويفعلان من وجوه الشبه بينه وبين جمع السلامة في الأسماء فمنها الوقوع موقع الإسم ومنها المضارعة في اللفظ من جهة حروف المد واللين وهذا الشبه معدوم في يفعلن من جهة اللفظ لأنه ليس مثل لفظ فاعلين ولا فاعلات وإن كان واقعا موقعه في حال الرفع فائدة أسماء الأيام

لما كانت الأيام متماثلة لا يتميز يوم من يوم بصفة نفسية ولا معنوية لم يبق تمييزها إلا بالأعداد ولذلك جعلوا أسماء أيام الأسبوع مأخوذة من العدد نحو الإثنين والثلاثاء والأربعاء أو بالأحداث الواقعة فيها كيوم بعاث ويوم بدر ويوم الفتح ومنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت