فهرس الكتاب
ليعلم بوش وهو قد عرف هذه الحقيقة ولعله صار مستيقنًا بها أكثر منا أن قتل قادة الجهاد واعتقال قادة الجهاد وتشريد قادة الجهاد لا يمكن أن يوقف عجلته, ولا يمكن أن يؤخر مواكبه, بل كلما قُتل قائدٌ أحيا الله سبحانه وتعالى قائدًا جديدًا, وكلما سقط منا سيدٌ قام ساداتٌ من بعده, هذا دين الله عز وجل فلن يستطيع لا بوش ولا من يسير وراء بوش ممن أوردهم المهالك معه أن يقضوا على هذه الشعلة التي تعبرعن الإسلام حقيقة, فاستبشروا أيها الإخوة واعلموا يقينًا أن النصر قادمٌ لكم وهذا وعدٌ من الله سبحانه وتعالى لا بد أن يتحقق, فمن قُتل منا على هذه الطريق فقد أدى واجبه وعذر نفسه أمام الله سبحانه وتعالى وفاز فوزًا عظيمًا (فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ) فوالله ما من مجاهد إلا وإنّ أعظم أمنيته أن يتقبله الله سبحانه وتعالى شهيدًا.
ماذا نريدُ في هذه الدنيا التافهة؟ ماذا نريدُ في هذه الدنيا الحقيرة التي يتكالب الناس على أموالها وعلى متاعها وعلى أراضيها وعلى بترولها؟ لا قيمة لها, لو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء.
فمن قُتِل منا في وسط الطريق, فقد أدَّى واجبه وأعذر نفسه عند الله سبحانه وتعالى, ومن أبقاه الله سبحانه وتعالى سيكون غُصَّةً مرَّةً في حلقِ كل كافر, وسنُورِّث الجهاد لأبنائنا وأبناء أبنائنا حتى يُحِقَّ الله الحقَّ بإذنه, ويمكِّن لشريعتِه, ويَنصُر أولياءه سبحانه وتعالى, إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.
نسأل الله عز وجل أن يفتح لعباده المؤمنين المجاهدين, وأن يُمكِّن لهم تمكينًا يُحبه ويرضاه, وأن يُفرج عنهم كل كرب, ويكشِف عنهم كل غم, وأن يسدد رميهم, و يبارك في خطواتهم, ويولي عليهم خيارهم , إنه سميع قريب مجيب.
اللهم انصر عبادك المؤمنين المجاهدين, اللهم ألف بين قلوبهم, اللهم ألف بين قلوبهم, اللهم اجعلهم صفًا مُتراصًا كما تُحب وترضى , اللهم مَكِّن لهم تمكينًا تُحبه وترضاه, اللهم انصرهم حيثما كانوا وأينما نزلوا, اللهم تقبل شهداءهم , وداو جرحاهم , واشفِ مرضاهم , وعافِ مبتلاهم , وفك أسراهم, واخلفهم في أهليهم وأبنائهم خيرًا يا رب العالمين.
اللهم كُن معهم ولهم, اللهم دافع عنهم يا من يُدافع عن المؤمنين, اللهم افتح عليهم بركات السماوات والأرض, اللهم لا تُحوجهم إلى أحدٍ من خلقك, اللهم لا تُحوجهم إلى أحدٍ من خلقك, اللهم أغنهم بك عمن سواك, إنك سميعٌ قريبٌ مُجيب.
وصل اللهم على خير خلقك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين, وعلى من اهتدى بهديه إلى يوم الدين.