ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة يأتي النبي وليس معه أحد؟ هل قصَّر هذا النبي في دعوته؟ حاشا لله , أدى دعوته وقام بواجبه ودعا الناس إلى الحق وإلى التوحيد ولكن الهداية بيد الله سبحانه وتعالى (قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) .
فهذه الجيوش الجرارة التي داهمت بلاد المسلمين كلها هذا هو شعارها (حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) , ألم يقل بوش إنما جئنا إلى العراق بعد أن افتضح وظهر كذبه ولا أسلحة نووية ولا بيولوجية ولا شيء , بعد ذلك قال جئنا لماذا؟ لنقرر الديمقراطية , وما الديمقراطية؟ هي واجب علينا لا بد أن نأخذها؟ يعني جرَّ هذه الجيوش وقاد وراءه هذه الأمم , وبوش كفرعون , فرعون قال الله عز وجل فيه يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار, بوش يقدم هذه الجيوش فأوردهم المهالك, ما سار أحد وراء بوش إلا وأرداه إلى مهلكة, الآن الأمم الكافرة كلها تتبرأ منه وتتبرأ من سخافاته, ومع ذلك بوش ما زال مُصرًَّا مستمسكًا صابرًا يقول نحن حققنا إنجازات في العراق, ولا ندري ما هي هذه الإنجازات التي حققها لعلها ما ملأ به مستشفيات المرضى النفسيين في أمريكا! ولعلها التوابيت التي لا تنقطع حتى لم يجدوا لها مكانًا للدفن! ولعلها المشوهين والمعوقين الذين رجعوا إلى آبائهم وإلى أمهاتهم وإلى أزواجهم! هذا إن رجعوا! وبوش ما زال يقول نحن حققنا انتصارات في العراق ونحقق تقدمًا في أفغانستان! تقدم إلى الخلف! أيُّ تقدم يحققه بوش؟ بوش هذا أسلم دولته إلى أوباما , ونحن لا فرق عندنا بين الحزب الجمهوري ولا الحزب الديمقراطي, هذا نجس وهذا نتن, فبوش ماذا؟ سلم أمريكا إلى هذا, أوباما, سلمها وهي قاعٌ صفصف , يعني ما بقى فيها شيء, الاقتصاد منهار, الجيش معنوياته إذا كانت هناك درجات أضعاف أضعاف تحت الصفر فهذه هي حالة الجيش الأمريكي, الدول الأوروبية وغيرها عرفت الآن أن بوش أوردها إلى المهالك وأنها لم تستفد منه شيئًا, ماذا استفاد بوش من حربه منذ سبع سنوات؟ ما الذي استفاده بوش في هذه الحرب؟ هل قضى على المجاهدين؟ كان المجاهدون طائفة شرذمة قليلون محصورون في أفغانستان بين جبالها وقال بوش سنخرجهم من جحورهم , وقد خرجوا من جحورهم إليك, لا ليفروا.
نعم كانت هي طائفة صغيرة, الآن ساحات الجهاد كالطائر لها جناحان وقلب وذيل ورأس, صحيح؟ الجزائر في الغرب, أفغانستان في الشرق, العراق في القلب, الصومال لا نريد إخواننا الصوماليين يزعلوا نقول لهم في الذيل لا, وفلسطين في الرأس.
ساحات الجهاد منتشرة, كان الإنسان حتى يصل إلى ساحة الجهاد يكلف نفسه وعثاء السفر, مخاطرات ومغامرات وخوف وجوازات, الآن لا تحتاج أن تقطع كل هذه المسافات, الذي في دمشق بجانبه العراق, الذي في الكويت بجانبه العراق, الذي في ليبيا أو في تونس أو في موريتانا أو في المغرب بجانبه الجزائر, الذي في اليمن أو في الجزيرة, أهل الجزيرة دائمًا موسع عليهم عندهم اليمن عندهم الصومال عندهم العراق ويشرفونا في أفغانستان, إذاُ الأمر يا إخوة كما قال الله عز وجل: (ويمكرون ويمكر الله) .
فإذًا نقول ما الذي جناه بوش؟ ما هو التقدم الذي حققه؟ ما هي الإنجازات التي حققها في حربه في أفغانستان أو في العراق؟ ما هي؟ قضى على طالبان؟ قضى على أمير المؤمنين؟ اعتقل أسامة بن لادن؟ لا والله , ثم