فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 967

أما أنتم أيها المجاهدون الصادقون الصابرون ...

فأحسن الله عزاءكم، ولتعلموا إخوتي الأحبة: أن هذا الدين؛ دين الله، وقد تكفل بحفظه وتولى أمر بقائه، وما استشهاد الشيخ المجاهد إلا حلقة من حلقات الابتلاء التي يختبر الله بها عباده المؤمنين، ليظهر توكلهم عليه، وثقتهم به، وثباتهم على دينه، {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ * وَلْيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ} .

فالله الله في جهادكم، والله الله في ثباتكم، والله الله في دماء إخوانكم.

ولتعلموا إخوتي الأحبة أن أعظم وفاء لهم - بل لا وفاء إلا به - هو الثبات على طريقهم والاستمساك بمنهجهم الذي قتلوا فيه وضحوا من أجله، وإياكم وبنيات الطريق، فلقد تركتم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .

وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت