فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 967

تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) .

فيا معاشرَ العلماءِ والخطباء والأدباء والشعراء في موريتانيا العلم، هذا موعدكم في نصرةِ إخوانكم وجيرانكم, وإن للجارِ حقًا على جاره, فهُم اليوم أحوجُ ما يكونون إليكم, فهبّوا للذبِّ عنهم والتحريض لنصرتهم ونشرِ فضائلهم وشد أزرهم وتوهين عزائم أعدائهم, وتذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن المؤمنَ يجاهدُ بسيفهِ ولسانهِ، والذي نفسي بيده لكأن ما ترمونهم به نضحُ النبل".

حماةَ الدين إن الدين صارَ *** أسيرًا للصوص وللنصارى

فإن بادرتموه تداركوه *** وإلا يسبقِ السيفُ البدارا

بأن تستنصروا مولىً نصيرًا *** لمن والى ومن طلب انتصارا

وأن تستنهضوا جمعًا لُهاما *** تغصُّ بهِ السباسِبُ والصحارى

ويا شباب التضحية في المغرب الأقصى في طنجة والرباط ومراكش ووجده والدار البيضاء ومكناس وفي كل مدينة من مدنه وقرية من قراه:

ها قد تسلطَ عليكم طاغيةٌ مُخنث، يسومكم سوء العذاب, يسجن ويقتل أبناءكم ويستحيي نساءكم ويهين علماءكم ويمسخ دينكم وعقيدتكم، فواللهِ لن تذوقوا حلاوة الإيمانِ ورحمة الإسلام إلا بزلزلةِ عرشه وإزالة حكمه, فكونوا لإخوانكم في الجزائر سندًا وعضدًا وعونًا, فمصيبتكم مصيبتهم, فشدوا من عزمهم واصطفوا خلفهم فهم بوابةُ الفتح والتمكين لكم ولهم بإذن الله تعالى.

أما أنتم يا شبابَ التضحية في ليبيا, في درنه وبنغازي وطرابلس وسبها وهون وغات وغدامس:

أربعون عامًا وأنتم تحت حكمٍ أذاقكم من العذابِ ألواناَ, ومن النكالِ أصنافاَ, فقتّلَ أبناءكم, وشرّدَ شبابكم, وذبَّحَ خياركم, واستهزأ بدينكم, وسخرَ بنبيكم.

ولقد عرفتكم العراق وأفغانستان بتضحياتكم وإقدامكم والأقربون أولى بمعروفكم وأنتم أهل الجودِ والسخاء، فجودوا عليهم بأموالكم طاعةً لله, وبرجالكم ابتغاءَ مرضاةِ الله, ولترصُّوا صفكم إلى صف إخوانكم, وجهدكم إلى جهدهم, ورأيكم إلى رأيهم فإن يدَ الله مع الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت