بذلك فهم من أعظم أسباب النصر كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم:"إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم".
ثم أُوصي إخواني المسلمين بالوقوف مع إخوانهم والنفير للقتال بجانبهم فقد اجتمعت أسباب تعيُّن الجهاد كلها في معركتهم ضد الأحباش المحتلين وأذنابهم المرتدين من التقاء للصفوف والتحامٍ للزحوف واستنفارٍ من القادة الذين استصرخوا المسلمين واستنهضوا المقاتلين واستنجدوا بالمجاهدين وقد دهم أرضهم عدوٌ كافرٌ ماكرٌ تغلب عليها وحكم أهلها, فالنفير النفير والبدار البدار خِفافًا وثِقالًا زرافاتٍ ووحدانًا بالنفس والمال والدعاء والكِساء والتحريض (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
فمن نأت عنه أفغانستان أو سُدّت عليه منافذ العراق أو أُوصِدت أمامه أبواب الجزائر أو عجِز عن بلوغ ذرى الشيشان أو أُغلقت في وجهه السبيل إلى فلسطين فهاهي الصومال حديثة عهدٍ بعدوٍ محتل فليُرِ الله منه ما يحب وليُظهر صدق ولائه لله ولرسوله وللمؤمنين فيهب في خفة الطير من غير تعلل ولا تباطؤ.
وأخيرًا:
دعوة خاصة إلى مجاهدي ثغر الإعلام الذين يقومون بِعبادة هي من أشرف العبادات وأجل الطاعات ألا وهي التحريض على القِتال حيث أوكل الله هذه العِبادة لنبيه صلى الله عليه وسلم وأمره بها لجلالة قدرها وعِظم أمرها فقال له: (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ) , وقال له أيضًا: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ) , دعوة لهم ليتبنوا قضية إخوانهم المجاهدين في الصومال بل قضيتهم هم فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا بأن ينشروا أخبارهم ويُشهروا تضحياتهم ويُتابعوا مستجداتهم ويُوصِلوها إلى المسلمين بكل وسيلة شرعية مقروءة أو مرئيةٍ أو مسموعة, ويحضّوهم على الوقوف بجانبهم وتقديم كل دعمٍ لهم حتى تبقى قضية الجهاد في الصومال حية نشيطة ولا يطوي عليها طول الزمان أكسية النسيان فتُهمل كما أُهمِل غيرها من قضايا الإسلام المعاصرة, فكم أيقظت إصداراتكم من هِمم وبعثت من آمال وجدّدت من عزائم واستنفرت من رِجال وخذّلت من عدو فلله دركم من ليوث ثغر فوالله إنّ نِتاج جهودكم جميعها سمعية أو مرئية أو مكتوبة لهي أشد على العلوج وأذنابهم من سقوط القذائف والصواريخ فوق رؤوسهم فأخلصوا في ذلك النوايا وطهِروا الطوايا وأتقِنوا العمل وواصِلوا المسير فلا تكِلوا ولا تملوا فيؤتى الإسلام من قِبلكم أعاذكم الله من ذلك. عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم".
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.