التلون والتقلب فتارة يأتون بثوب الحِكمة وحينًا يتقمصون أردية التعقل وطورًا يمتطون متن حنكة السياسة وأحيانًا وما أكثر هذا يتظاهرون بالاعتدال والوسطية والاتزان وما هو إلا الجُبن والخور وحُب الدنيا:
يرى الجُبناء أن الجُبن عقلٌ *** وتلك خديعة الطبع اللئيمِ
فإياكم وإياهم.
إخواني المجاهدين الصابرين في الصومال:
حافظوا على صفاء رايتكم ونقاء مسيرتكم وأفصحوا في كل موطن عن حقيقة أهدافكم لتكون سكينة لكم ولأنصاركم وأعلنوها صريحة مدوية أن غاية قِتالكم ومقصود جهادكم دحر المحتل وأعوانه وإقامة دولة إسلامية على ربوع الصومال تحكم بالشرع وتكفر بالطاغوت ولا تُذعن إلا لرب الأرباب فهما أمران لا ينفك أحدهما عن الآخر أعني طرد المحتل وإقامة دولة الإسلام فبهذا يتنزل نصر الله ويأتيكم مدده وتطمئن قلوب أنصاركم وتقطعوا الطريق أمام المتسلقين على تضحياتكم.
يا أبطال جيش العسرة في الصومال:
عليكم بالاعتماد التام على الله سبحانه وتعالى فهو الذي عنده خزائن كل شيء وله العزة ولرسوله وللمؤمنين وإياكم وترقب النصرة من شرق أو غرب والاستبشار بمساندة هذه الدولة أو تلك والانخداع بأكاذيب أئمة الكفر الذين يُخفون في أنفسهم ما لا يُبدون لكم, وحذار من الثقة المفرطة في من ألجأتهم المصلحة لادّعاء الوقوف بجانبكم وتبني قضيتكم فوالله ما يكنونه لكم من العداوة ويُضمرونه من البغضاء لا يكاد يقل عن الأحباش المعتدين ولن يلبث ما دفعهم لمساعدتكم أن يزول أو يتبدل حتى يقلبوا لكم ظهر المِجنّ ويكشروا عن أنيابهم ويظهروا على حقيقتهم فتغدون حينها لتبحثوا عن سِواهم وهكذا دواليك فيضيع الجهد ويتمزق الجمع وتفشو العداوات فيكون حالكم كالمستجير من الرمضاء بالنارِ, (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) , فلا تتخذوا منهم بِطانة تستشيرونهم في شؤونكم وتُطلِعونهم على أسراركم وتربطونهم بقضيتكم فيسوسونكم كما يريدون ويقودونكم حيث يشتهون ويُملون عليكم ما يحبون وأنتم في كل ذلك وراءهم بالتأويلات ودعاوى الموازنات فتضيعوا جهادكم وثمرة جهودكم في هذه الدهاليز, (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) .
إخواني المرابطين المصابرين في الصومال:
عليكم بالصبر والمصابرة ولا يفت في عضدكم كثرة التضحيات ولا توالي الخطوب ولا قلة أو انعدام النصير ولا طول الطريق فإن النصر مع الصبر وأكثِروا من الدعاء والتضرع والإلحاح على ربكم وأوصوا الضعفاء الفقراء