فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 967

نحن الذين بايعوا محمدا *** على الجهاد ما بقينا أبدا

فاجتهدوا في القيام بهذه العبادة العظيمة إخلاصًا لربكم وصبرًا على لأوائكم واتفاقًا واجتماعًا فيما بينكم واستمرارًا على صفاء دربكم وثباتًا أمام زحوف أعدائكم وغِلظة على المرتدين وأعوانهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) .

فأوباش الأحباش لم يدخلوا أرضكم ويحتلوا دياركم بمؤتمرات ولا مفاوضات ولا اتفاقات ولا محادثات وإنما أعلنوها عليكم حربًا سافرة جيشوا لها الجيوش و حشدوا لخوضها الجموع واستنصروا فيها بالشركاء فلا يكوننّ أعداؤكم أفقه بسنن الله منكم حيث علموا أن الحق المسلح لا يقابله إلا الباطل المسلح وما كان لهم وقد بذلوا لأجل ما هم فيه اليوم مُهج جنودهم وكنوز خزائنهم أن يتنازلوا عن ذلك برضى واستسلام فيسلموا لكم القِياد بمجرد حوارات أو لقاءات أو مفاوضات فالدم الدم والهدم الهدم, واعلموا أن العيش في هذا العالم للأقوياء فالزموا القوة والنزال والتنكيل بأهل الكفر والضلال, وعليكم بحرب العصابات فهي أطول المعارك نفسًا وأقلها خسائر وأكثرها نكاية وأنسبها للقلة الضعفاء, فشنوا عليهم الغارات تلو الغارات وانصبوا لهم الكمائن وزلزلوا أرضهم بالحشوات والألغام ودكوا قواعدهم وحصونهم بالعمليات الاستشهادية والسيارات المفخخة واقطعوا عليهم طرق إمداداتهم وشردوا بهم من خلفهم ونغصوا عليهم أمنهم ونكدوا عيشهم وحياتهم فإنما دم أحدهم دم كلب فأشعلوها نارًا وفجروها بركانًا تحت أقدام الغزاة المحتلين من أي نحلة وتحت أي غِطاء سواء من داهم بلادكم على ظهور الدبابات وبقوة الحديد والنار كما فعلت أثيوبيا النصرانية أو جاءتكم بعباءة الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن أو قوات حفظ السلام أو الاتحاد الأفريقي فما ثم إلا كفرٌ واحتلال مغلف مقنن يُميتون به الغيرة ويأمنون من الانتفاض فلا تخدعنّكم شعاراتهم ولا يوقعنّكم الشيطان في حبائلهم, واعتصموا بالله هو مولاكم نعم المولى ونعم النصير.

إخواني المجاهدين في الصومال:

احذروا المتسلقين على أشلاء أهل التضحية, احذروا قُطّاع الطرق وسارقي الجهود المتشبعين بما لم يعطوا المعوِقين أصحاب الألسنة الحِداد الذين يقفون وسط الميزان فكلما رجحت كفة ركضوا نحوها وأقسموا لأهلها أنهم معهم مُذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء, (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ) , الذين كلما افتُضِح حالهم وتجلى أمرهم تمحلوا في اختلاق الأعذار وحجتهم دائمًا: (يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا) ! فهم أخطر صنف على الجهاد والمجاهدين, وبهم محنته في كل ساحات الجهاد المعاصر! فكم من راية نكسوها وثمرة سرقوها ومنهج حرفوه وجهاد ضيعوه, فهم المثبطون للعزائم المُبطِّؤون عند النفير المتسارعون يوم الغنيمة المميعون للقضايا الدخلاء على الجهاد وليسوا من أهله, فوالله إنّ أمثال هؤلاء مهما موهوا بالرزانة وزيفوا بالحرص على المصلحة العامة (لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) , فخذوا وصية ربكم فيهم وفي أمثالهم (فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَاذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ) , وآيتهم وعلامتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت