الشيخ أبو يحيى الليبي:
أولًا: أقول و بكل اطمئنان و إيمان أن هذا الهدف بمجموعه وشموله لن يتحقق، و يقيننا في ذلك لن يتطرق إليه أدنى شك, لأن ما يسمى بالقناعات أو المنطلقات هي عبارة عن أصول و أسس شرعية مبنية على أدلة شرعية ناصعة لامعة، و التي هي جزء من الدين الإسلامي الذي تكفل الله بحفظه و بقائه و لو كره الكافرون، كما أنه أصول الطائفة المنصورة الظاهرة على عدوها إلى قيام الساعة.
نعم قد يكون لهذه الحرب"الفكرية"تأثير على بعض الأفراد وربما الجماعات وقد تحدث شيئا من الاضطراب و التشويش في بقعة من البقاع, أما أن تقود إلى استئصال المنهج الجهادي استئصالًا كاملًا و إماتته إماتة لا قيام له بعدها فهذا ما لن يحدث أبدًا إن شاء الله.
وعودة إلى سؤالك المتعلق بالوسائل التي يستخدمها أعداؤنا في حربهم الفكرية فأقول:
إن هؤلاء الأعداء ليست لهم في حروبهم أخلاقيات يقفون عندها ومن ثم فليس لهم لبلوغ غاية النصر وسيلة ينضبطون بها و لا يتعدونها إلى سواها فالكذب والاختلاق و بث الإشاعات وارتكاب أقذر الأفعال و أخسها كلها عندهم من الوسائل التي لا تنفك عن حربهم طرفة عين ولكن حينما نتحدث عن الحرب الفكرية فإنها فيما يظهر لي يمكن ذكرها في عدة نقاط أساسية:
الأولى:
الإعلان عن تراجع بعض قيادات المجاهدين داخل السجون و تخطئتهم لأنفسهم فيما كانوا عليه وإشهار نصائحهم لإخوانهم للتخلي عن الطريق الذي يسيرون فيه, و الإعلام حاضر بقوة في هذه العملية لإجراء اللقاءات و نشر مقالات و كتب التراجعات و تضخيمها و التهويل من شأنها وإظهارها على صورة مسلّمات غير قابلة للنقاش والأخذ والرد وقد تحدثت عن هذه النقطة سابقًا و ذكرت لك الأسس الصحيحة للتعامل معها.
الثانية:
اختلاق بعض الأكاذيب المنفرة أو التضخيم والنفخ في بعض الأخطاء التي لا تخلو منها ساحة جهاد واعتبارها انحرافات لصيقة بالمنهج الجهادي و جزءًا لا يتجزأ منه و توسيع دائرتها لتكون حُكما عامًا يشمل جميع الجماعات الجهادية و في كل ساحات الجهاد.
مراسل مؤسسة السحاب:
يا شيخ لو تعطينا مثال.
الشيخ أبو يحيى الليبي: