فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 967

لهم هذا الفهم الخاطئ قال: {قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ} , {فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ} , فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه {قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ} نعم الله سبحانه وتعالى هو الذي يمن على عبده أن فتح له باب الهداية وشرح صدره لنور الإيمان وأخرجه من الظلمات إلى النور وأنقذه من الكفر إلى الإيمان وأخرجه من المعصية إلى الطاعة هذا كله بتوفيق الله سبحانه وتعالى، هذا كله بتوفيق الله وتيسيره وإعانته سبحانه وتعالى فهو الذي يمن على عباده ليشكروه على هذه النعمة، نعم .. فقال: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} .

ثم قال الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} وهذا من باب الأمر العام، فهناك أخبرهم الله سبحانه وتعالى: {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ} يعني بما في قلوبكم إن كان إيمانا أو لم يكن كذلك وهنا أخبرهم بأن الله سبحانه وتعالى يعلم كل غيبٍ في السماوات وفي الأرض وهو البصير بأعمالكم يعلم إن كانت موافقة للحق أو مخالفة يعلم إن كنتم صادقين فيها أو لم تكونوا كذلك فالله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم السر وأخفى سبحانه وتعالى.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بما علمنا وأن يجعلنا من الصادقين وأن يختم لنا ولكم بالشهادة في سبيله إنه سميع قريب , وصل اللهم على خير خلقك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وجزاكم الله خيرًا.

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت