فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 967

بسم الله الرحمن الرحيم

حمدًا وصلاةً وسلامًا على مُصطفاه، وبعد:-

من العبد الفقير/ عبد الحليم [1] ، إلى أخيه الفاضل/ أبي محمد الجولاني -حفظه الله-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أسأل الله أن تصلك رسالتي وأنت وسائر مَن معك من الجنود الأخيار في أحسن أحوالكم دينًا ودنيا، وأن يثبت أقدامكم ويُفرِغ عليكم صبرًا ويفتح عليكم ولكم.

نتابع بكل اهتمام مجريات الأحداث في شام الرباط والأمل مع تسارع وتيرة تغيرات الواقع يومًا بعد يوم أو لحظة إثْر لحظة، ومع شدة وأهوال ما يجري هناك إلا أن هناك مكاسب عظيمة ومِنَنًا جسيمة في طيَّات تلك الشدائد لا بد أن تلمسها، والمحافظة عليها وإحسان استثمارها وإتقان رعايتها؛ حتى لا تضيع من أيدينا.

وفي هذه الرسالة المختصرة أحب أن أَذكُر بعض النقاط التي لم يتيسر لي الظرف الآن للإسهاب فيها، فأحببتُ أن أذكرها كرؤوس أقلام حتى تسنح الفرصة للتوسع، واللبيب مثلكم تكفيه الإشارة.

(1) - وقود الحرب الرجال وبقاؤها واستمرارها ببقائهم، فأنتم تدركون -بلا شك- أن المعركة لا تزال -مع ضراوتها- في أول أمرها، والله وحده يعلم كم ستطول وتبقى، وعليه، فيجب عليكم في هذه النقطة:

أ- الاهتمام التام بالمحافظة على كوادركم العسكرية، والشرعية، والسياسية وغيرها؛ حتى تجدوا عند نزول الكارثة أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا وخالدًا ... ، فأنا أطلب منكم طلبًا جازمًا، منع إدخال الإخوة الكوادر في العمليات الاستشهادية مهما كانت دواعي ودوافع ذلك، وخاصة الطاقات الشرعية.

ب- الاجتهاد في استقطاب وتدريب وتربية أكبر عدد من الشباب، فالآن النفوس مُهيئَة، والقلوب مُقبلة، والمحرك والمُهيِّج قائمٌ موجود، وهذه الفرصة قلَّما تتوفر أو تتكرر، فدربوا أكبر عدد من الشباب ومن سائر مناطق البلد، حتى لو كان التدريب على فترات متقطعة يتخللها مشاركة ميدانية في العمليات.

ج- المحافظة على القيادة مع عدم انقطاعها التام عن متابعة أفرادها، بل ينبغي أن يكون لها توجيه خاص لأفرادها الذين في الميدان عبر الرسائل الموجهة كتابةً أو تسجيلًا أو نحوه.

(1) ) كنية الشيخ أبي يحيى الليبي -رحمه الله- في هذه المراسلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت