لا شك بكل صراحة؛ أن هناك تطورًا ملحوظًا في عمليات المجاهدين هذه السنة، وربما كانت العمليات من قبل محصورة على الحدود الأفغانية الباكستانية، ولكن الآن الضرب في عمق أفغانستان، وفي المراكز الحساسة للمرتدين وللأمريكان.
وبالأمس كانت هناك عمليتان استشهاديتان في كابول، هذا سوى ما نسمعه في أرزكان في زابل في هلمند في قندهار في خوست في جلال آباد في كنر في هرات، وحتى في مزار شريف.
س) منذ متى وأنتم هنا في أفغانستان؟ وكم مكثتم في السجون الأمريكية؟
بفضل من الله تعالى جئت للجهاد إلى أفغانستان قبل ستة عشر سنة، كنت في لوغر، وبعد سقوط نجيب سافرت وتركت أفغانستان، ثم رجعت إلى أفغانستان في حكومة طالبان، وبقيت في سجون الأمريكان ثلاث سنوات.
والأخ فاروق العراقي؛ بقي فيها ثلاث سنوات، والأخ عبد الله الشامي؛ بقي فيها سنتين إلا شهر تقريبًا، وأبو ناصر؛ سنتين وشهرين تقريبًا.
س) يقال أن الأمريكان يستهزئون بالحرمات الإسلامية وينتهكون المقدسات الإسلامية! هل هذا صحيح؟
نعم إن الأخ الفاروق عندما أحضروه من إندونيسيا إلى باغرام وأدخلوه على المحقق السكران شاربًا الخمر، والفاروق مقيد بالسلاسل قالوا له: (لا بد أن تركع) ، قال: (لا أركع) ، فأخذوه وأركعوه بالقوة، ثم هذا المحقق الخبيث أحضر المصحف، وقال: (هذا هو القرآن الذي تقرأ فيه؟) ، قال: (نعم) ، فأخذه ورماه على الأرض ثم داسه برجليه عدة مرات.
وفي السجن غرفة شكلها مهيب ومطلية بالدماء الأحمر وفيها ضوء خفيف ومصحف ممزق مرمي على الأرض، والمصحف عليه شيء من الدماء، يأتون ببعض السجناء إلى هذه الغرفة ليخاف ويعترف، ويقولون عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو"ترورست"- إرهابي -
س) ما هي وصيتكم للمجاهدين وخاصة للإخوة الذين داخل السجون الصليبية؟
أريد أن أوجه وصية للمجاهدين الأفغان؛ إن الله تعالى أراكم نعمة الدولة الإسلامية وقد مكنكم الله تعالى في الأرض من قبل، ثم امتحنكم الله تعالى بسلبها، لأن الله تعالى قال: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ... الآية} .