فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 967

ولهذا لا يوجد أفضل ولا خير ولا أحسن من أن تكون المرأة في بيتها وبعيدة عن المجالس التي ليس فيها ذكر لله -عز وجل-، وليس فيها شيء من طاعة الله -سبحانه وتعالى-.

كذلك مما أوصي به الأخوات اللاتي آتاهن الله شيئًا من العلم ولو كان بسيطًا: أن يجتهدن في تعليم نساء الأنصار اللاتي يعشن معهن شيئًا فشيئًا، ولو آية، ولو حديثًا واحدًا، ولو أن الأخت المسلمة المهاجرة تجتهد أن تحفّظ واحدة من نساء الأنصار أو بنات الأنصار اللاتي يعشن معها في البيت حديثًا واحدًا أو آية واحدة، أو تشرح لها معنى آية، أو تفسر لها معنى آية، أو تشرح لها معنى حديث، فهذا علم، وهذه أمانة، ونحن نعلم حاجة كل إنسان إلى العلم، سواء من نساء المهاجرين أو من نساء الأنصار، فالأخوات اللاتي آتاهن الله شيئًا من العلم، ولو آية ولو حديثًا، فعليهن أن يتكرّمن وأن يتفضّلن طاعةً لله -سبحانه وتعالى- وأداءً لأمانة العلم بتعليم نساء الأنصار وبنات الأنصار بما يفتح الله -سبحانه وتعالى-.

النقطة الأخرى التي أذكّر بها أخواتي هي: طاعة أزواجهن؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (لو كنتُ آمرًا أحدّا أن يسجد لأحد لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها) .

كذلك مما أُوصي به الأخوات: الإكثار من الدعاء للمجاهدين؛ فكل أخت عليها أن تشعر أنها مشاركة في هذا الجهاد الكبير الذي تخوضه أمة الإسلام ضد أمم الكفر، النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (وهل تُنصرون وتُرزقون إلا بضعفائكم؛ بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم؟) .

فعلى الأخوات أن يجعلن حظًا من دعائهن للمجاهدين، للأسرى، للشهداء، للجرحى، للمرضى، ولعامة المسلمين، وهذا أمر لا ينقص من أمر الإنسان شيئًا بل خيره راجع إليكِ أيتها الأخت، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أن دعوة الأخ لأخيه في ظهر الغيب مستجابة، وكل إنسان يدعو لأخيه فإن هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت