فهرس الكتاب
عذر"، تبيّن لها ما هو هذا العذر، بالطريقة اللائقة المناسبة التي تفهمها هذه الطفلة أو هذه البنت، أنه هناك نوعًا من الأعذار تمنع من أداء الصلاة، وممكن يأتي في يوم من الأيام لهذه البنت، هذا تعليم بالطريقة العملية."
أما أن تعيش البنت في البيت وتحت طائلة الأسرار والكتمان وكذا حتى تقع في الورطة، فهذا ينبغي أن تتجنبه الأخوات.
من المسائل التي أنبه عليها: أن الأخوات يغتنمن أوقاتهن فيما يفيدهن، وأن يبتعدن عن مجالس أكل لحوم البشر، عجيب! هناك مجالس لأكل لحوم البشر، وهي الغيبة، كما قال الله -سبحانه وتعالى-: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} ، فعلى الأخوات أن يحذرن أشدَّ الحذر من الغيبة ومن النميمة.
الغيبة كما ذكر العلماء: هي كبيرة من الكبائر، الإنسان يحتاط من شرب الخمر، الإنسان يحتاط من كثير من الكبائر، ولكن تجد لسانه يتكلم في كل مجلس، يقطّع عِرض هذا ويأكل لحم هذا، ويصول على دم هذا، وهو لا يبالي!، وهو بهذا يرتكب كبيرة من الكبائر.
تعرفين ما معنى كبيرة من الكبائر؟!
يعني المرأة أو الإنسان والرجل إذا مات وهو مصرّ على الغيبة فإنه في الآخرة في مشيئة الله؛ إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه، وهذا من حقوق الناس، يعني لا بد أن يعفو عنك صاحب الغيبة.
وإذا اغتبتِ شخصًا فعليكِ أن تتوبي إلى الله -سبحانه وتعالى- وأن تدعي الله -سبحانه وتعالى- له بأن يغفر له وبأن يتوب عليه وبأن يرفع درجته، وأن يصلح حاله، وأن يتجاوز عن الغيبة التي اقترفتيها في حقه.
فإذًا على الأخوات أن يُذكّرن بعضهن بعضًا إذا بدأت المجالس تميل إلى اليمين أو الشمال، الغيبة تكون باللسان، وتكون بالعين؛ بالغمز، باللمز، بالهمز: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} ، فتحتاط الأخت.