ما أنصح به إخواني وأحضهم عليه ولا أرضى لهم بغيره، خاصة مع معرفتنا بصدق إخواننا في قيادة القاعدة بالمغرب الإسلامي وصفائهم ووضوحهم وقوة عزمهم على مواصلة الجهاد فأمثال هؤلاء الفضلاء مما ينبغي للمرء أن يرضى لنفسه أن يكون خادمًا لديهم ولا يستنكف من ذلك ولا يتمعر، فكيف وقد شرفه الله عز وجل بأن يكون جنديا من جنودهم، فأعيذكم بالله تعالى -إخواني الأحبة- أن تكونوا أول من يسن سنة التفرق، ويضع مبضع التمزيق، ويفت في عضد إخوانه، ويشغلهم بما هم في غنية تامة عنه، ويصرف جهودهم لمعالجة مسائل جزئية مغمورة قد تجاوزتها الحركات الجهادية بمراحل وتقدمت عنها بأشواط، واعلموا أن خير سبيل للإعداد حتى للعمل في داخل ليبيا هو صبركم على الجهاد وممارسة حياته العملية التفصيلة، والكينونة في جبهاته والتعامل مع قضاياه، والتشبع والتضلع من عنائه ولأوائه، والاعتياد على مخالطة أهله، فإن هذا يفتح المدارك، ويربي القادة، ويرتقي بالمرء إلى المعالي وينأى به عن سفاسف الأمور ورذائلها، كيف لا وهو في القمة يمارس عبادة هي ذروة سنام الإسلام، فالله الله في الوحدة، والله الله في الولاء الإيماني والنصرة الإيمانية والتخلي عن الدعوات القطرية، والله الله في الصبر على الجهاد وطول طريقه والله يتولاكم و يرعاكم ويرفع قدركم ويثبت أقدامكم وينفع بكم ويقوي عزائمكم وينصرنا وإياكم على عدوه وعدوكم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [1] .
ثانيًا: قلتم في إحدى رسائلكم: [وهو طلب استشارة منكم بعثها لكم ، يود توجيه الإخوة عندكم فيها، و هي متعلقة بالمقرر الدراسي الشرعي لمراكز التدريب، و قد عرض على المجلس الشوري يقول لي سمير في رسالته"و كان الموضوع بين الأخذ والرد و المشكل الذي طرح هل نعتمد على كتب العلماء الجهاديين فقط -الذين في السجون- أو نعتمد غيرهم -الذين أفتوا ضد الجهاد أمثال العثيمين؛ عبدالقادر بن عبدالعزيز .. - وترى ذلك في المقرر و لم أكد أجد جوابا ووضوحا من اختلاف الآراء وتباينها و قلت بما أن عندنا إمارة فوقنا و هيئتها الشرعية نأخذ توجيهها في هذا الأمر؛ وهذا المقرر ملحق فابعث يا أخي إلى الشيخ عطية حتى يبعثوا لنا ما هو شاف في هذه المسألة."] أهـ.
وهذه المسألة لها شقان:
(1) سورة التوبة: 119.