الفصل الأول:
خطة البحث وهيكله العام
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله الإ الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
فإن شريعة الإسلام هي الشريعة الخالدة، وهي الرحمة المهداة، التي شملت ببرها ورحمتها كل مخلوق، وساد نظامها وأحكامها على جميع ما يتصور من أنظمة وأحكام، وهي معين لا ينضب، وسلسبيل لا ينقضي.
وقد قامت بها الحجة، واتضح بها السبيل، حيث بلَّغها الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد على بلاغها، وعرضها بصيغ متعددة حسب مقتضيات الأحوال، واختلاف المناسبات.
وقد توافرت الأدلة على الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة، حتى إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما ترك خيرًا إلا دل الأمة عليه، ولا شرًا إلا حذرها منه صغيرًا كان أو كبيرًا.
أحل الله البيع وحرم الربا، والبيوع من الضروريات التى يحتاجها الناس، و تناول علماء الأصول صيغ الحكم التكليفي للمكلف، وأحكامه الخمسة: الواجب والمندوب و المحرم والمكروه والمباح، وقد تناول أهل الحديث أحاديث البيوع وجمعوها وبوبوها، خاصة أصحاب الكتب الستة وعلى رأسها (الصحيحان-