الباري [1] عن ابن عباس رضي الله عنهما: (من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه) ، قال مسعر: (وأظنه قال أو علفا) وهو بفتح المهملة واللام والفاء قوله قال ابن عباس باس رضي الله عنهما: لا أحسب كل شيء إلا مثله ومال ابن المنذر إلى اختصاص ذلك بالطعام.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلاَ يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» ، قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ «لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» قَالَ: لاَ يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا [2] .
الحاضر لغة: ضد البادي، والحاضرة ضد البادية. والحاضر: من كان من أهل الحضر، وهو ساكن الحاضرة، وهي المدن والقرى، والريف وهو أرض فيها - عادة - زرع وخصب.
وقيل: الحاضر: المقيم في المدن والقرى [3] . والبادي: ساكن البادية، وهي ما عدا ذلك المذكور من المدن والقرى والريف، قال تعالى: يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا [4] أي نازلون، وقيل: هو المقيم بالبادية. والنسبة إلى
(1) ابن حجر العسقلاني، فتح البارئ شرح صحيح البخاري، 4/ 349.
(2) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر وهل يعينه أو ينصحه، 2/ 757 (2050) .
(3) ابن منظور، لسان العرب، (6/ 213) ، والمعجم الوسيط، (1/ 87
(4) سورة الأحزاب الآية: (20