قال ابن حجر [1] : في رواية حجاج بن منهال ليقتطع بها بزيادة لام تعليل ويقتطع يفتعل من القطع كأنه قطعة عن صاحبه أو أخذ قطعة من ماله بالحلف المذكور قوله لقى الله وهو عليه غضبان في حديث وائل بن حجر عند مسلم وهو عنه معرض وفي رواية كردوس عن الأشعث عند أبي داود الّا لقي الله وهو أجذم وفي حديث أبي أمامة بن ثعلبة عند مسلم والنسائي نحوه في هذا الحديث (فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة) . وفي حديث عمران عند أبي داود (فليتبوأ مقعده من النار) قوله فأنزل الله تصديق ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا [2] }
المطلب التاسع: في تحريم الربا: فعن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ بِلاَلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ أَيْنَ هَذَا؟» ، قَالَ بِلاَلٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «أَوَّهْ أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا، لاَ تَفْعَلْ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعِ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ، ثُمَّ اشْتَرِهِ» [3] .قال ابن حجر [4] : وفي الحديث البحث عما يستريب به الشخص حتى ينكشف حاله وفيه النص على تحريم ربا الفضل. ومن أحاديث التحريم ما أخرجه البخاري بسنده أَببي سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ بِلاَلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مِنْ أَيْنَ هَذَا؟» ، قَالَ بِلاَلٌ: كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ، فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، لِنُطْعِمَ
(1) ابن حجر، فتح البارئ،11/ 559.
(2) آل عمران: 77
(3) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الوكالة، باب إذا باع الوكيل شيئا فاسدا فبيعه مردود، 2/ 813 (2188) .
(4) ابن حجر، فتح البارئ، 4/ 491.