والأحاديث ترد عليه. وفرق أصحاب أبي حنيفة بين أن يغلب ذلك ويكثر فيكره أو يقل فلا كراهة وهو فرق لا دليل عليه. [1]
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَفْعَلْ بِعْ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا) [2] .
ومن الحديث يتبين أمره صلى الله عليه وسلم الدال على الوجوب في قوله (ابتع) ، وهذه صيغة بلفظ افعل الدالة على طلب الفعل، وفي الحديث دلالة على إيجاب اشتراء المثل بالمثل، خروجا من ربا الفضل المتمثل في بيع الصاع بالصاعين والصاعين بالثلاثة.
(1) الشوكاني، نيل الأوطار، 2/ 166.
(2) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب المغازي، باب استعمال النبي صلى الله عليه على أهل خيبر، 4/ 1550) 4001).