شرعًا) إشارة إلى أنه لا ذم إلاّ بالشرع على خلاف ما قاله المعتزلة، وقوله: (تاركه) احترازٌ عن الحرام فإنه يذم شرعًا فاعله؛ وقوله: (قصدًا) احترازٌ عما إذا مضى من الوقت مقدارٌ يتمكن فيه المكلف من فعل الواجب ثم تركه بالنوم أو نسيان؛ وقوله: (مطلقًا) أي سواءً كان الذم من بعض الوجوه كما في الواجب الموسع والمخير والكفائي أو من كلها كما في المضيق والمحتم والمعين. وبما ذكرنا من شرح صار الحد جامعًا مانعًا. [1]
1 -فعل الأمر:
كقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [3] } ، ووجه الدلالة من الآية أنَّ أقم في اللغة فعل أمر وهو طلب الفعل على جهة الاستعلاء ولم يقترن الطلب بما يجعله غير جازمٍ فصار جازمًا وفعل الأمر الجازم يدل على الوجوب.
2 -الفعل المضارع المجزوم بلام الأمر
كقوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [4] } ، ووجه الدلالة من الآية: أنَّ اللام هنا لام الأمر وهي إذا اقترنت بفعل المضارع تفيد طلب الفعل أو الترك ولما تجرد الأمر عن القرينة الصارفة عن غير الوجوب
(1) المطيعي، سلم الوصول، ج 1/ ص 55.
(2) العطار، حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، (دار الكتب العلمية: بيروت، 1402 هـ) ، (3/ 193) .
(3) البقرة: 43
(4) الحج:28