حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَيَّ يُحَدِّثُونَ عَنْ عُرْوَةَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ وَكَانَ لَوْ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ» [1] ووجه الدلالة من الحديث جواز البيع، حيث دعي النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة لعروة، وشبيب بن غرقدة تابعي صغير، والحي أي قبيلته وهم منسوبون إلى باريق جبل باليمن [2]
المطلب الثاني: (الغنم المصراة)
عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اشْتَرَى غَنَمًا مُصَرَّاةً، فَاحْتَلَبَهَا، فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا فَفِي حَلْبَتِهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ» [3] .قال ابن حجر في شرح الحديث [4] : - «اشترى شاة مصراة فلينقلب بها فليحلبها فإن رضي بها أمسكها وإلا ردها ومعها صاع من تمر» وسياقه يقتضى الفورية قوله: وقال بعضهم عن ابن سيرين (صاعا من طعام وهو بالخيار ثلاثا) وقال بعضهم عن ابن سيرين صاعا من تمر ولم يذكر ثلاثا أما وأما رواية من رواه بلفظ التمر دون ذكر الثلاث، فوصلها أحمد من طريق معمر عن أيوب عن ابن سيرين بلفظ: (من اشترى شاة مصراة فإنه يحلبها فإن رضيها أخذها وإلا ردها
(1) صحيح البخاري - (11/ 473)
(2) موسوعة أحاديث البيوع، أحكام المعاملات المالية، د همام عبد الرحيم سعيد، ود محمد همام عبد الرحيم، دار الكوثر الطبعة الأولي 1431 هـ ص 345
(3) المصدر السابق، كتاب البيوع، باب إن شاء رد المصراة وفي حلبتها صاع من تمر، 2/ 756 (2044) .
(4) ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، (دار المعرفة - بيروت، 1379 هـ) ، 4/ 363.