فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 121

تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ فَمُتَوَسِّط بَيْنَ الظُّهُورِ وَعَدَمه، وَأَمَّا اِشْتِرَاطُ ظُهُورِ السَّعَةِ فَكَذَلِكَ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ مُجَرَّدَ تَفْوِيتِ الرِّبْحِ وَالرِّزْقِ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ، وَأَمَّا اِشْتِرَاطُ الْعِلْمِ بِالنَّهْي فَلَا إِشْكَالَ فِيهِ.

ومنه حديث سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «لاَ يَبْتَاعُ المَرْءُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» [1] . ... قال ابن حجر [2] : وقال الجمهور لا فرق في ذلك بين المسلم والذمى وذكر الأخ خرج للغالب، فلا مفهوم له حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «نُهِينَا أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ» [3] فتح الباري - ابن حجر [4] : قال العلماء البيع على البيع حرام، وكذلك الشراء على الشراء وهو أن يقول لمن اشترى سلعة في زمن الخيار: افسخ لأبيعك بأنقص أو يقول للبائع: افسخ لأشترى منك بأزيد. وهو مجمع عليه. قال النووي [5] : أما البيع على بيع أخيه فمثاله أن يقول لمن اشترى شيئا في مدة الخيار افسخ هذا البيع وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه أو أجود منه بثمنه ونحو ذلك وهذا حرام يحرم أيضا الشراء على شراء أخيه وهو أن يقول للبائع في مدة الخيار افسخ هذا البيع وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن ونحو هذا.

(1) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب لا يبيع حاضر لباد بالسمسرة، 2/ 758 (2052) .

(2) ابن حجر، فتح البارئ 4/ 453.

(3) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب لا يبيع حاضر لباد بالسمسرة، 2/ 758 (2053) .

(4) ابن حجر، فتح البارئ شرح صحيح البخاري، (4/ 373) .

(5) النووي، شرح مسلم، (10/ 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت