فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 121

والمكروه اصطلاحًا هو: ما تَرْكُه خير من فعله، ولا عقاب في فعله [1] .

المسألة الثانية:

الصيغ التي تستعمل وتدل على الكراهة هي:

1 -لفظ"كره"وما يشتق منها، ومنه ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات. وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال» [2] . ووجه الدلالة من الحديث أنَّ فيه التصريح بلفظ كره الدال على الكراهة.

2 -لفظ:"بغض"وما يشتق منها، ومنه قوله «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» [3] .

ووجه الدلالة من الحديث أن فيه التصريح بلفظ أبغض الدالة على البغض والكراهة.

3 -لفظ النهي:"لا تفعل"، إذا اقترنت بها قرينة تصرفها عن التحريم إلى الكراهة، كقوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [4] } ، ووجه الدلالة أن النهي عن السؤال للكراهة، والقرينة الصارفة من التحريم إلى الكراهة هي آخر الآية، حيث قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ

(1) المهذب في أصول الفقه (1/ 284) ، وإتحاف ذوي البصائر (2/ 58) ، فارجع إليهما إن شئت.

(2) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب ما ينهى عن إضاعة المال، 2/ 848 (2277) .

(3) أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقي، سنن البيهقي الكبرى، باب ما جاء في كراهية الطلاق، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، (مكتبة دار الباز - مكة المكرمة، د. ط، 1414 هـ - 1994 م) ، 7/ 322، والحديث قد أشار إليه الحافظ السيوطي بصحته في"الجامع الصغير"برقم 53.

(4) المائدة:101

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت