الشرط الثاني:
أن يكون المشتري محتاجًا لأكل الرطب، لكي يتفكه مع الناس لأن سبب العارية أن فقراء من الأنصار أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرو للنبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس عندهم دراهم يشترون بها رطبا، لكن عندهم تمر يابس من العام الماضي، فرخص لهم [1] . أما إن لم يكن محتاجا فلا يجوز له لأنها صورة من صور الربا وأبيحت لحاجة فلا بد من التفكه بها أما إذا كان يأخذ الرطب لكي يبيع أو يهدي فلا يجوز.
الشرط الثالث:
ألا يكون معه نقود، فإن كان معه نقود فيشتري بالنقود لا بالتمر. الشرط الرابع: القبض، فقبض النخل بتخليتها، فالبائع يخلي بينها وبين المشتري وأما قبض التمر اليابس بكيله، فالمشتري يكيل التمر اليابس للبائع صاحب النخل. الشرط الخامس: أن يكون في أقل من خمسة أوسق. الشرط السادس: أن يكون في الرطب.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي البُيُوعِ، فَقَالَ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لاَ خِلاَبَةَ» [2] .
قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري [3] لا خلابة بكسر المعجمة وتخفيف اللام أي لا خديعة ولا لنفى الجنس أي لا خديعة في الدين لأن الدين
(1) البخاري، صحيح البخاري، (7/ 411) .
(2) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب البيوع، باب ما يكره من الخداع في البيع، 2/ 745 (2011) .
(3) ابن حجر، فتح البارئ، 4/ 337.