المباح اصطلاحًا [2] : ما أذن الله - تعالى - للمكلفين في فعله وتركه مطلقًا من غير مدح ولا ذم في أحد طرفيه لذاته. شرح التعريف: قولنا ما أذن فيه معناه ما أبيح في فعله وتركه. وقوله مطلقا من غير مدح ولا ذم في أحد طرفيه أي أذن فيه في فعله وتركه من غير ذم فيهما. وقوله لذاته أي أنّ المباح يؤذن فيه إذا كان مجردا، إما إذا اقترن به أمرٌ آخر فقد يكون واجبًا أو مندوبًا أو مكروهًا أو حرامًا، حسب صفة المقترن.
1 -لفظ: أحل
كقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ} [3] ، إخبار عن الإباحة المتقررة في أصل توقيت الصيام بالنهار، والمقصود منها إبطال شيء توهمه بعض المسلمين وهوأن الأكل بين الليل لايتجاوز وقتين وقت الإفطار ووقت السحور وجعلوا وقت الإفطار هو ما بين المغرب إلى العشاء، لأنهم كانوا ينامون إثر صلاة العشاء وقيامها فإذا صلوا العشاء لم يأكلوا إلاّ أكلة السحور وأنهم كانوا في أمر الجماع كشأنهم في أمر الطعام وأنهم لما اعتادوا جعل النوم مبدأ وقت الإمساك الليلي ظنوا أن النوم إن حصل في غير إبانة المعتاد يكون أيضًا مانعًا من الأكل والجماعِ إلى وقت السحور
(1) تقدم توثيقه ص 10 من هذا البحث.
(2) انظر شرح وبيان هذا التعريف في كتابي: المهذب في أصول الفقه (1/ 257) ، وإتحاف ذوي البصائر (2/ 8) .
(3) البقرة:187