وإن وقت السحورلا يباح فيه إلاّ الأكل دون الجماع؛ إذ كانوا يتأثمون من الإصباح في رمضان على جنابة. [1]
2 -لفظ:"لا جناح"
كقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاء} [2] ، ووجه الدلالة من الآية أنَّ لفظ لا جناح يقتضي عند العرب رفع الحرج والإثم وعدم اللوم وهو ما يعني إباحة الفعل والإذن فيه. وقد فسر المفسرون لفظ لا جناح بالإباحة قال ابن كثير: (( أباح تبارك وتعالى طلاق المرأة بعد العقد عليها، وقبل الدخول بها ) ). [3]
3 -لفظ:"لا حرج"
كقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ [4] } ... وقوله - صلى الله عليه وسلم: «افعل ولا حرج» [5] ، ووجه الدلالة من الآية أنَّ رفع الحرج يعني إباحة ما رفع الحرج فيه. قال ابن كثير: (( وكانوا أيضًا يأنفون ويتحرجون أن يأكل الرجل الطعام وحده حتى يكون معه غيره, فرخص الله لهم في ذلك، فقال: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا} [6] .
4 -صيغة الأمر التي صرفت من اقتضائها للوجوب والندب إلى الإباحة بسبب قرينة
(1) ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي، التحرير والتنوير، (مؤسسة التاريخ العربي، بيروت - لبنان، ط 1، 1420 هـ/2000 م) ، ج 2، ص 229.
(2) البقرة:235
(3) ابن كثير، تفسير ابن كثير، دار الفكر، (1/ 355) .
(4) النور: 61
(5) البيهقي، السنن الكبري، كتاب الحج، باب التقديم والتأخير في عمل يوم النحر، 5/ 143.
(6) النور: 61