فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 121

المختار من التعريفات ووجه رد المردود منها:

مما سبق يتضح أنَّ تعريف القاضي البيضاوي هو التعريف الراجح لأنه جامع ومانع.

وجه رد المردود من التعريفات:

تعريف الآمدي: ينقصه كلمة قصدًا، فلم يحافظ على طرده، حيث دخل في المحدود ما ليس منه، وهو صلاة النائم والناسي والمسافر، فإنه يُذم تاركها بتقدير انتفاء العذر. ويدخل معهم تعريف الباقلاني والرازي.

تعريف الغزالي: هذا التعريف غير جامع لخروج الواجب الموسع، والواجب المُخير والكفائي، فإنَّ الموسع لا إشعار بالعقاب على تركه إلاَّ إذا تُرك في جميع وقته، والمُخير لا إشعار بالعقاب على تركه، إلاَّ إذا تُركت جميع الخِصال، وأمَّا الكفائي فإنمَّا يكون العقاب على ترك جميع المكلفين له.

تعريف ابن الحاجب: تعريفه غير مانع لدخول ما يُعاقب عليه عقلًا، فكان يجب عليه أن يذكر شرعًا إذا لا إيجاب إلا بالشرع، كما هو معروف عند أهل السنة، وكان ينبغي أن يذكر قصدًا كما فعل البيضاوي ليخرج النائم والناسي، وبما أنه لم يذكرها أصبح تعريفه غير منعكسٍ.

تعريف القرافي: تعريفه غير جامع لخروج الواجب المتروك لا قصدًا بل سهوا، وغير مانع لدخول الذم العقلي ولا ذم إلا بالشرع.

وباقي التعريفات غير جامعة ولا مانعة لوجود بعض من تلكم الأسباب أو كلها. شرح تعريف البيضاوي: قوله: (ما) اسم موصول بمعنى الذي أي الفعل الذي يُذم، (فيذم) احترازٌ عن المندوب والمكروه والمباح؛ لأنه لا ذم فيهما؛ وقوله: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت