فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 121

الحاضرة: حضري، وإلى البادية بدوي [1] . اعتبر الفقهاء لفظ البادي في الحديث الشريف (لا يبع حاضر لباد) [2] لبيان الحال الغالبة، وليست قيدًا وعن أنس رضي الله عنه قال، (نهينا أن يبيع حاضر لباد، وإن كان أخاه أو أباه) [3] وجه الدلالة من هذه الأحاديث:

أن هذه الأحاديث تضمنت النهي الصريح عن بيع الحاضر للبادي، والقاعدة الأصولية أن النهي يقتضي التحريم، ما لم يرد دليل يصرف هذا النهي عن التحريم، ولا دليل هنا على ذلك.

قال ابن دقيق العيد: (أما بيع الحاضر للبادي: فمن البيوع المنهي عنها لأجل الضرر، وصورته: أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد ليبيعه على التدرج بزيادة سعر، وذلك إضرار بأهل البلد [4]

وذهب جمهور العلماء إلى تحريم هذا البيع [5]

وذهب مجاهد، وأبو حنيفة وأصحابه، رواية عن الإمام أحمد إلى أن البيع صحيح [6] وقالوا أن النهي كان في أول الإسلام لما كان عليهم من الضيق في ذلك، ثم نسخ بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) [7] وقوله صلى الله عليه وسلم: (حق المسلم على المسلم ست ... وذكر منها: وإذا استنصحك

(1) الموسوعة الفقهية، (5/ 33)

(2) سيأتي تخريجه.

(3) أخر جه مسلم، صحيح مسلم 3/ 1158، في البيوع، باب تحريم بيع الحاضر لابادي (1523)

(4) إحكام الإحكام - مع حاشية العدة - 4/ 37

(5) المغني 6/ 308 - 309، فتح البارئ 4/ 434

(6) المغني 6/ 308 - 309، فتح القدير، للشوكاني، 5/ 239 ى

(7) أخرجه مسلم 4/ 74 في الإيمان: باب بيان أن الدين النصيحة رقن (55)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت